بلدية ابن جرير بصدد إعداد هيكل تنظيمي و المأمول المصادقة عليه في دورة المجلس المقبلة و في المسودة التي نتوفر على نسخة منها حذف المهندسون ” للأورغنغرام ” كلمة مصلحة عن وظائف الإعلام و التواصل المنصوص عليها بموجب مذكرة وزارية و تم استبدالها بكلمة دونية تبخيسية لمهام الإعلام المؤسساتي كعلم قائم بذاته ب ” مكتب الإعلام و التواصل و العلاقات العامة ” ، و لا ندري ما الخلفية الثاوية وراء التدقيق في كلمة مكتب بدل مصلحة و هل كان ذلك بقصدية انتقاصية أو لسوء الفهم الكبير لنظريات و استراتيجيات انبثقت عن الأزمة الاقتصادية العالمية سنة 1929 و كان الصحافي البريطاني IVY LEE هو من أسس لمبادئ هذا العلم الذي نجح تطبيقيا في الولايات المتحدة الأمريكية و حتى إذا أرادت فرنسا محاولة استنساخ التجربة الأمريكية الرائدة استنادا إلى مراجع أكاديمية للمفكر JEAN PIERRE LENISCH و الفليسوف FRANCOIS GAUDRANT نقلت علما مسنودا بعلوم التشخيص و نظريات النمذجة و كلف هذا الاستيراد تعقيبا لعبد الله العروي ” النسخة الفرنسية ضعيفة عن النسخة الأمريكية الأصيلة و الإعلام المؤسساتي في النسيج المؤسسي المغربي مازال جنينيا و النقل عندنا يساوي الضعف المضاعف “.
و ماذا يعني هذا كله في تجربة بلدية ابن جرير ” الضعف a la puissance N ” لأن لهذا العلم مرتكزات و أسس يقوم عليها بناء علاقات تواصلية تفاعلية نازلة و صاعدة و أفقية داخلية و علاقات منفتحة خارجية مع الشركاء و المجتمع المدني و وسائل الإعلام و كل هذا يعني أن قيمة التواصل بما ينطوي عليه من تغذية راجعة و رجع صدى و ما يحمله من وسائل الإيضاح و المعابر الالكترونية و الوسائل المشتركة لا يمكن أن تتحقق من خلال بوابة مكتب يريده من أراده مختبرا للتصوير و الصور و ترفا نظريا و واجهة لتأتيث الفضاء ، و لأن الإعلام و التواصل من وجهة نظر علمية و أكاديمية هو العمود الفقري و المشرفون عليه هم من يضمنون نجاح المؤسسة ب 95 بالمائة و ما تقوم به بقية الأقسام و المصالح و ما توفره من بنوك للمعطيات و أفكار و مقترحات لا يشكل إلا خمسة في المائة لأن المنتوج الذي يصل إلى الجمهور بمنسوب الشفافية و بانسيابية و بطريقة احترافية و يراعي الخصوصية و المحيط و التوقيت TIMING يترسخ في الأذهان و يقلل من التأثيرات الجانبية لوشوشات الممرات BRUITS DE COULOIRS و ينسج علاقات إنسانية داخلية و خارجية مع مجموع العاملين بالمؤسسة و الشركاء و المرتفقين.
و يتبدى من خلال المسودة أن بلدية ابن جرير لا تراهن على علم التواصل و تكتفي بالتواصل بلا علم و تراهن على رؤساء الأقسام و المصالح و لا تراهن على المهمات الفرعية كقنوات للتنظيم الإداري كما أنه لا يستقيم عند مبدعي هيكلها التنظيمي أجرأة الروتين الإداري و التخطيط الاستراتيجي ، و بدون مأسسة التواصل و سياسة إرادوية لتفعيل مؤسسة مدير المصالح الجماعية و مقاربات تشاريكة و تبني مفاهيم التكوين و التكوين المستمر و التسويق الترابي و تفعيل مناهج الأنسنة و التحفيز من أجل تحريك المجاري الراكدة فإن المآل هو الدوران في الحلقات المفرغة و النقر على الصخر بمعاول من خشب و صب للماء على الرمال في صحراء التيه السرمدي…..