بوطوالة: هامش الديمقراطية بالمغرب عرف تراجعات في السنوات الأخيرة وكاد يختفي
قال علي بوطوالة الكاتب العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إن هامش الديمقراطية في المغرب الذي عرف تراجعات في السنوات الأخيرة، كاد يختفي نهائيا في هذا السياق المرتبط بالأزمة الصحية.
وأضاف بوطوالة في ندوة نظمتها الشبيبة الطليعية، مساء أمس السبت، أنه بات من الواضح وجود تضييق على الحقوق والحريات بالمغرب، ومنذ الإعلان عن التطبيع بدأ يظهر كيف أن المقاربة الأمنية ازدادت شراسة، حيث باتت تمنع كل الوقفات الاحتجاجية.
وأشار بوطوالة إلى أن الصحافة بدورها لم يعد بإمكانها أن تتكلم بحرية ولا أن تنتقد بحرية، والدليل على ذلك قبوع عدد من الصحافيين في السجون بتهم ملفقة.
وبخصوص العلاقات مع إسرائيل، أكد الكاتب العام للطليعة أن مقايضة مغربية الصحراء بالتطبيع مرفوضة وخطيرة وتضر بقضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية.
واعتبر هذا التطبيع ضربة موجعة للكفاح الفلسطيني من أجل التحرير وعودة اللاجئين، لافتا إلى أن مجموعة من القوى الفلسطينية عبرت عن رفض التطبيع المغربي بما فيها مسؤولون كبار في حركة فتح، لأن هذا التطبيع يأتي في سياق مضر ومؤلم للشعب الفلسطيني، الذي يتلقى الضربات عبر الهدايا المجانية التي يقدمها العرب لإسرائيل، للاستمرار في التنكيل بهم.
وأبرز بوطوالة أن التطبيع مغامرة وينبغي على الشعب المغربي أن يسقطه، فلو كان التطبيع مع إسرائيل سينجح لنجح في المرة الأولى بعد اتفاق أوسلو، وليس اليوم حيث تأكد أن إسرائيل لا يمكن أن تفرط في أي شيء، بل إن المستوطنات اليوم في الضفة الغربية والقدس وغيرها توسعت.
وشدد المتحدث على أنه من شبه المستحيلات تحقيق ما يدعيه مناصرو التطبيع والمدافعون عنه، من أنه سيخدم المغرب والشعب الفلسطيني وسيقرب من السلام، مشيرا إلى أن هذه مجرد أوهام تبخرت في الماضي وستتبخر في القادم من الأيام، فالكيان الصهيوني استيطاني وفاشي لا يؤمن بالسلام ولا بأي قضية من القضايا الأخرى، ويخرق كل الاتفاقات والقرارات الدولية.
