على طرف لساني……..سلطة السياسة و سلطة المال بالرحامنة
من المسلمات اليوم بالرحامنة ليست هناك أحزاب بكل ما في الكلمة من معنى و كل ما هناك أشخاص يرتبطون بالأحزاب و يلبسون ثيابها الداخلية في كل استحقاق انتخابي و أجزم بأن لا أحد إلا من رحم ربي يهضم هضما الانتساب الحزبي و قرأ أنظمتها و قوانينها الأساسية أو يعرف تاريخ الأحزاب و يستطيع أن ينتج خطابا سياسيا رصينا أو يقدر على المحاججة و الإقناع و مطارحة الأفكار، فإذا كانت سلطة السياسة تتمثل في الإحكام التنظيمي و في الهرمية التراتبية المحكومة بالتدرج و الكفاءة و مدى الانخراط في القرب من نبض المجتمع و انشغالات المواطنين فإن سلطة المال هي التي تحتل الوجدان الانتخابي و تسكن النخاع الشوكي لمن ينتخبون تحت ضغط الملمس الورقي و ريع الامتياز و بدون هاته السلطة فإن الصناديق قد تبقى فارغة و الحملات باهتة و باردة بانتفاء الوعي و انقراض التعاقد و هيمنة روح التهافت و تهافت التهافت على كل شيء إلا حبة خردل من المصلحة العامة.
