ابن جرير: صفقات تفاوضية لكراء السوق الأسبوعي
ابن جرير: عبد الرحمان البصري المراكشي
للمرة الثانية على التوالي لم تتمكن بلدية ابن جرير من إبرام صفقات كراء مرافق السوق الأسبوعي الجديد بسبب عدم بلوغ العروض المالية مستوى الميزانيات التوقعية، هذه المرّة، قبل أن تقرر، زوال اليوم الاثنين 6 دجنبر الجاري، الدخول في صفقات تفاوضية بعدما لم يتقدم أي متعهد بأية عروض خلال الصفقة الأولى التي كان مقرّرا أن تجرى، صباح الاثنين فاتح نونبر المنصرم.
ولم تصل العروض المالية للكراء إلى مستوى التوقعات المدرجة في طلبات العروض الخاصة بالمرافق الثلاثة، خلال الصفقة الثانية التي انطلقت عمليات فتح الأظرفة الخاصة بها، في حدود الـ 11 من صباح اليوم، إذ بلغ أكبر عرض مالي خاص بكراء سوق البهائم (واجبات أسواق البهائم) 331800 درهم شهريا (أكثر من 33 مليون سنتيم شهريا)، فيما الميزانية التوقعية لهذا المرفق الذي يعد الأهم بالسوق تصل إلى 400000 درهم شهريا (40 مليون سنتيم).
وإذا كانت الميزانية التوقعية لكراء أماكن البيع (واجبات الدخول إلى الأسواق الأسبوعية وأماكن البيع) تصل إلى 1300000 درهم (130 مليون سنتيم) سنويا، أي 108333 درهم شهريا،فإن أكبر عرض مالي تلقته البلدية في صفقة اليوم لكراء هذا المرفق لم يتجاوز 95000 درهم شهريا (1140000 درهم سنويا).
أما مرفق المجزرة البلدية فقد وصل أعلى عرض مالي لكرائه إلى 661800 درهم سنويا (أكثر من 66 مليون سنتيم)، أي بسومة 55150 درهم شهريا،بينما ميزانيته التوقعية كانت تبلغ 700000 درهم سنويا (70 مليون سنتيم) أي 58333 درهم شهريا.
وبرّرت مصادر مطلعة لجوء البلدية إلى الصفقات التفاوضية بدل الإعلان عن صفقات أخرى جديدة بعدم كفاية الآجال القانونية لتلقي طلبات عروض جديدة لكراء مرافق السوق برسم السنة المالية المقبلة، علما بأنه كان مقرّرا أن تجري الصفقة في المرة الثانية، الخميس الماضي (2 دجنبر الحالي)، قبل أن يتم تأجيلها ليومه الاثنين بسبب التزام الرئيسة بحضور اجتماع ذي طابع دولي بمراكش.
وأضافت المصادر نفسها بأن إرجاء الصفقة تم في احترام تام للمساطر القانونية وتم الإعلان عنه في، مشيرة إلى أن القانون يسمح بإمكانية اللجوء إلى الصفقات التفاوضية في الأعمال التي كانت موضوع طلب عروض واعتبرتها اللجنة غير مقبولة.
ويتخوف المتتبعون للشأن المحلي بأن تلجأ البلدية إلى الاستغلال المباشر لمرافق السوق في حالة عدم تلقيها عروضا مالية مناسبة خلال الصفقات التفاوضية المرتقبة، واضعين أيديهم على قلوبهم خشية تكرار الخروقات التي شابت تحصيل مداخيله بعد إلغاء إحدى صفقات كرائه خلال الفترة الانتدابية الممتدة بين 2003 و2009، وهي العملية التي تولاها بعض الموظفين الجماعيين تحت إشراف بعض المنتخبين، وتدهورت خلالها بشكل صادم مداخيل السوق، الذي يعتبر من أهم موارد مالية الجماعة.
