طفق مجموعة من الإعلاميين عبر بوابة المواقع المحلية منذ مدة ليست بالقصيرة يطرحون استفسارا حول ماهية التنمية المحلية و مفهوم المشروع بمكونات التخطيط و الإخراج الفني و استشارة المدينة ، و الزاوية التي اختار هؤلاء الإعلاميون كمدخل لنقاش عمومي معمق تنبني على دحض طروحات الباميين الذين يتبنون قلبا و قالبا فكرة استنباث بذرات مبادرات غيرت ملامح مدينة بكاملها رأسا على عقب .
و السؤال من يملك الحقيقة ؟ رواد الأسئلة المتناسلة و الأجوبة الممكنة بأن الإقليم ينال اليوم حظه من تنمية مندمجة يرعاها الملك في كل ربوع المملكة و حاضرة الإقليم تستفيد من تحسينات إحداث إقليم فتي ، أم الآخرون في ضفة الاعتناق العقدي لإيديولوجية المشروع المرتبط جدليا بحزب ازدان فراش البلاط به و في فمه ملعقة من ذهب و تحرسه عيون حريصة من كل حدب و صوب و من كل فج عميق بظل الرجل القوي الوفير الذي يغطي الرحامنة من الواد إلى الواد تحت إشراف خفي لمؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة ؟؟
إن الإعلاميين ليسوا عدميين و ليست لديهم قصدية للهدم بمعاول القلم و لكنهم يسائلون من يزعم الخلافة على منهاج نبي و رسول المشروع فؤاد عالي الهمة ، و هم يريدون فقط أن يذهب الإقليم الغض وعاصمته الفيحاء كما يريد الملك لا كما يريد دعاة الحماية بوثيقة المشروع و هم يريدون حسب الاستنتاج تداولا على سلطة تدبير ما يزخر به الإقليم من موارد و إمكانيات مادية دون استئثار و تحكم عمودي و أفقي تصنع خيوطه أيادي خفية و أجهزة ظاهرة للعيان .
ثم إن الجهة التي يتحدث عنها الإعلاميون بكل روافدها و مجاريها و مصباتها تطرح نفسها بديلا تاريخيا بعبق الحكامة الرشيدة و النزاهة و المصداقية و خطة عمل طويلة الأمد ، و هي جهة يلتف حولها إجماع جم غفير من الهيئات المدنية و الفعاليات الاقتصادية و السفح العريض لهرم المجتمع و ذات الجهة ترى في نفسها نموذجا قابلا للتطور و تجربة رائدة تفتخر بمؤسسها و بإسهامات الجميع فيها .
و تقديرنا الموضوعي هو الانتصار للتدافع العقلاني و الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية ، الإعلاميون يقدمون قراءات نقدية و الجهة الأخرى يتحدث عنها مشروعها تشتغل في الظل و في صمت و لا ترد إلا بطرق ملتوية بأدوات مسخرة وغير مسخرة . إنه الخلاف التاريخي و الصراع الوجودي الأبدي حول الملكية الفكرية للحقيقة و براءة اختراعها !!