المداوي من أولاد حسون حمري: المسؤولية السياسية تبدأ بالالتزام وتنتهي بمحاسبة النتائج
اختار عز الدين المداوي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحته بإقليم الرحامنة، أن يجعل المحاسبة وربط المسؤولية بالنتائج محوراً لخطابه خلال اللقاء التواصلي الذي احتضنته جماعة أولاد حسون حمري، مؤكداً أن العمل السياسي لا يقاس بكثرة الوعود، وإنما بما يتحقق فعلياً وينعكس على حياة المواطنين.
وقال المداوي إنه يطمح إلى العودة إلى الجماعة بعد خمس سنوات، والوقوف أمام ساكنتها للاستماع إلى تقييمها للحصيلة، معتبراً أن ثقة الناخبين تمثل تعاقداً يفرض على المنتخب تقديم النتائج والخضوع للمساءلة.
وجاء اللقاء، الذي نظمته الأمانة الإقليمية للحزب تحت شعار «ثقة تجمعنا.. وتعبئة تقوينا.. وتنمية نواصل بناءها»، بحضور عبد اللطيف الزعيم، ومصطفى الرماني، وجمال امكماني، إلى جانب رؤساء جماعات ومنتخبين ومسؤولين حزبيين وفعاليات محلية.
وشدد المداوي على ضرورة تقديم التزامات واضحة وقابلة للقياس، بدل الاكتفاء بالخطابات الانتخابية، مشيداً في الوقت ذاته بالعمل الذي أنجزه رئيس جماعة أولاد حسون حمري عبد الرحمان القادري بمعية أعضاء المجلس، معتبراً أن الاعتراف بالمنجز ينبغي أن يترافق مع إبراز النقائص والحاجيات المتبقية.
وخلال اللقاء، قدم رئيس الجماعة معطيات حول عدد من المشاريع، من بينها تجاوز نسبة التغطية بالماء الصالح للشرب والكهرباء 80 في المائة، وبرمجة ربط 143 أسرة بالكهرباء، إلى جانب مشاريع للربط بالماء وفتح وفك العزلة عن عدد من الدواوير.
واعتبر المداوي أن عرض هذه الأرقام أمام المواطنين يعزز ثقافة ربط المسؤولية بالنتائج، داعياً إلى تحديد أهداف واضحة وآجال للتنفيذ، حتى تصبح البرامج قابلة للتتبع والتقييم والمحاسبة.
كما أكد أن برنامج حزب الأصالة والمعاصرة، وفق ما عرضه، يتضمن خمسة مواثيق و25 التزاماً، مع موارد مالية مقدرة بـ350 مليار درهم، مشدداً على ضرورة أن تكون البرامج الانتخابية مرتبطة بوسائل التمويل والتنفيذ ومؤشرات قياس النتائج.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة والجهة والمجلس الإقليمي والجماعات والتمثيلية البرلمانية، مع توضيح مسؤولية كل طرف في المشاريع، حتى يتمكن المواطن من معرفة من يتحمل مسؤولية الإنجاز أو التأخر.
وختم المداوي بالتأكيد على أهمية التواصل المستمر مع الساكنة، وعلى أن الانتخابات تشكل آلية ديمقراطية لتقييم أداء المنتخبين وتجديد الثقة فيهم أو اختيار بدائل أخرى، داعياً النساء والشباب وسكان الدواوير إلى المشاركة الفاعلة في الاستحقاق الانتخابي.
وبذلك قدم المداوي الانتخابات باعتبارها لحظة لتجديد التعاقد بين المواطن والمنتخب، على أساس التزام واضح، وحصيلة قابلة للتقييم، ومحاسبة بعد خمس سنوات.


