مع دنو موعد الاتصال و التواصل مع المواطنين باقتراب موعد الاستحقاق الجماعي ، يقترب رواد الانتخابات من واد أشبه بواد الشراط إما وفاة سياسية غامضة غرقا في المياه تحت قنطرة العرائض المطالبة برؤوس مستشارين أينعت رؤوسهم فحان وقت قطافها و إما في عرض السكة الحديدية إبان الحملات الانتخابية . و الحالتين معا عنوان موت محقق على حين غرة لم يكن في الحسبان ، و أمر الرحيل السياسي في حالة الرحامنة ينطبق على عدد الجماعات الترابية التابعة ترابيا لإقليم الرحامنة و كلها ناقص واحد ينتمي لحزب واحد ألا وهو الأصالة و المعاصرة .
من يزكي نفسه مستمرا في الحياة السياسية و من تزكيه القواعد الانتخابية ؟ لا أحد يدري لحظة الوفاة السياسي و لا أحد يعرف هل يكون موتا طبيعيا على فراش الاقتراع و رصاصة الرحمة أم موتا تراجيديا في قفص الاتهام و إحالة على شعبة جرائم الأموال و تحقيقات المجلس الجهوي للحسابات . و استقراء خاطف مكثف لبعض اتجاهات الرأي بالرحامنة و عاصمتها ابن جرير ، جعلنا نقف على ما يدور في متاريس السياسة ، السياسيون هم عنها غافلون ، المفاجئة الكبرى أن الرأي العام بالرحامنة منقسم اليوم إلى تيارات متعددة ، التيار الذي يتبنى أطروحة الحزب المسير للشأن العام المحلي بروح المؤسس الحالقة في سماء الخلد ، و تيار لا ينظر بعين الرضى لتجربة يعتبرها شبيهة بمثيلاتها السابقة مختلفة فقط من حيث البدايات و من حيث الشكل و لكن بمضمون مختلف لا يختلف عن سوابق السابقين .
تفاعل التيارات لا ينتبه إليه أحد و هو أمر واقع ليس له رادع متدافعة و مضمرة لرأيها متأهبة لرد الفعل و شرارتها متوارية في كيانات منفعلة كامنة ، أما بوادرها فإنها متمركزة في تحالفات الضواحي المرتكزة على انتقام من إقصاء أو تمييز أو حساسية أو علاقة شانئة . و كل طرق الاختلاجات تؤدي إلى روما النتائج المفضية إلى انقلاب الأوضاع السياسية بالرحامنة بحيث لا يشبه أمس الفتوحات ليل الاشتباكات الحالكة لأن قصة الغرام بإجماع غطته القنوات التلفزية الدولية و العربية و واكبته صحافة العالم لم يعد ذي موضوع و السبب هو تباين المواقف و المصالح و الحسابات .
و الحساب عسير يوم حساب ” الصابون ” ماذا قدمت يدا السياسي و ماذا أخرت ، و هل تشفع له شفاعة التموقع داخل اللائحة و هل تغفر له الذنوب جميعا في يوم ” الفضل الانتخابي ” و كرم الناخبين و سخاء العطاء أم هو الصراط المستقيم و هناك من يدخل جنة الجماعة حبوا ؟ إنه موعد الحساب بتعداد ست سنوات كاملة فهل ينجح البام في هذا الامتحان العسير ؟ الشارع متفرق إلى ملل و نحل و موجات الغضب آتية لا ريب فيها و حينها ينفرز الإجماع و ينشطر إلى أجزاء بمختلف ألوان الطيف !!