عرت الأمطار الأخيرة التي تساقطت على ابن جرير زخات في هزيع الليل عن هشاشة أشغال مقاولة عملاقة مسحت جزءا كبيرا من المساحات المخصصة للصفقات العمومية المبرمة بينها وبين الجماعة الحضرية لابن جرير وعمالة الإقليم،مقاولة أخطبوطية مترامية في كل الأطراف على طرف كل لسان ” A JARDIN ” انكشف مستورها بحي افريقيا في مشروع التكسية الذي أتى على ثلاث آلاف ومائتي متر مربع وكلف الملايير فتحول إلى فضيحة مجلجلة أخرجت الفينيق من رماد الصمت وأحرجت المسؤولين حينما خرجت ساكنة افريقيا حاشدة محتجة على اختلال فاضح في مشروع طال كل الأزقة فأعادت الأمطار عقارب التسليم إلى ساعة الصفر.
ولما توعدت الساكنة بمسيرة إلى مقر الجماعة لشرح الواضحات من المفضحات واضحة فضيحة تشرح نفسها بنفسها للإنسان العادي قبل العارف،انبرى المقاول إلى الالتزام بإعادة الأمور إلى نصابها محددا سقف نهاية الشهر الجاري موعدا لإتمام المهمة . و المهمة لن تكون سهلة لأن الفضيحة بحجم الكارثة و المشروع برمته تشوبه خروقات الغش في معايير التثبيث و التركيب و يستوجب الإعادة من نقطة البداية ، و السؤال بحجم المدينة أليست هاته المقاولة مثالية و علاقتها متجذرة ؟ أليست مقاولة ترتعد لها الفرائس و يصير بذكرها الركبان و يقام لها و لا يقعد ؟ أليست المقاولة النموذج السيء الذي لا يحتذى به ؟ أليست بعض المقاولات المحلية قادرة على إنجاز المهمة؟