للمرة الثانية على التوالي تلتئم اللجنة التحضرية الداعية لتنظيم حملة إقليمية بالرحامنة للتسجيل في اللوائح الانتخابية وهذه المرة يومه الثلاثاء بدار الطالب والطالبة بابن جرير مع أزيد من خمسة وأربعين جمعية محلية وجهت لها الدعوة قصد التشاور معها حول كيفيات تنظيمها وماهي السبل الكفيلة بإنجاحها والإجراءات العملية بغية استكمال كل أشواطها وتحقيق النتائج المرجوة منها.كانت كلمة اللجنة التحضيرية جامعة مانعة وملخصة للاختلاجات والهواجس فأعقبتها مداخلات الفاعلين الجمعويين وكانت موزعة بين التصور الإجرائي والتصور النظري وفلسفة النظرية،منهم من اقترح تشكيل لجان وتوزيع المهام والانطلاق في مباشرة التنفيذ وربح الوقت المتبقي من الآجال المحددة للتسجيل في اللوائح الانتخابية ومنهم من ذهب بعيدا ينظر في أبعاد الحملة وبواعثها والضرورة الحتمية لتنظيمها وأخرون فلسفوا النظرية وحلقوا في سماء الميتافيزقيا معتبرين بأن الدعوة إلى التسجيل ليست ذي جدوى ولا يستسيغها المنطق لأن التسجيل يكون إراديا كما غرقوا في وحل علمانية السياسة والمجتمع المدني وكرسوا وقتا طويلا لإقناع المجتمعين بالعدول عن الفكرة.
التفاعل والانفعال ردود المتدخلين بالتناوب والتداول لتحقق نوع من الإجماع حول الذهاب بعيدا في بلورة الفكرة التي تحولت بقدرة قادر من حملة محلية مجالها الجغرافي مدينة ابن جرير إلى حملة إقليمية تجوب قافلتها طول وعرض الإقليم في تجربة محفوفة بهامش الإخفاق.وتم الاتفاق على كل شيئ دفعة واحدة بدون تصميم هندسي للحملة وخطة العمل وخطاب الرسالة من المرسل إلى المرسل إليه وبدون معرفة مصادر تمويلها وحجم الميزانية التي تحتاجها ،والاتفاق المبدئي كان انطلاقها يوم الخميس من أمام فضاء مبادرات نسائية ويعول المنظمون على تدبيرها أول بأول ويوم بيوم وحسب الاقتراحات المنبثقة من أرض الواقع والتقييمات اليومية.
وتجدر الإشارة إلى أن جمعيات عديدة لم تلب الدعوة وليس تمة خيط ناظم لمعرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك وكل ما يعرفه الخاص والعام أن عدد الجمعيات المستفيدة من دعم الجماعة والمجلس الإقليمي والرحامنة سكيلز يربو عن المائة،فكيف لمجتمع مدني لا يتجاوب مع الحق والواجب الوطني لا تعنيه قضية التعاطي والانخراط في الحياة السياسية يمكنه غدا أن يكون فاعلا ورائدا في عملية التغيير وبالأحرى قاعدة عريضة من الشباب لا تفقه في ألف باء السياسة أو عدمية أن تقودها صدف التاريخ إلى معمعة الشأن العام المحلي والوطني بدون هكذا حملات تحسيسية رائدها الفاعلون في النسيج الجمعوي حينما تستنكف الأحزاب عن أدوارها الوظيفية.