اقتربت ساعة الحساب الإداري لدورة فبراير وفيها يقف رئيس الجماعة في قفص الاتهام على ذمة التحقيق ساعات من المداولات إلى حين النطق بالبراءة من تهمة تصريف المصاريف وحكامة رشيدة وبرمجة الفائض.ومداولات هذه السنة للمجلس الحضري لابن جرير ستكون الأخيرة وآخر نطق بحسن السيرة والسلوك مع سوابق اتهامات باختلال يراه كاتب المجلس من قلب البيت الداخلي فاضحا وخرقا سافرا.فهل يكون حساب الفبراير لهذه السنة تصفية حساب يسير يشكل نقطة عبور نحو استحقاق مريح أم سيطرح إشكالات مسطرية تفوح رائحتها من مطبخ معارضة داخلية شرسة؟
وفي يوم الحساب يعز المرء أو يهان ، وحساب مجلس البام بابن جرير مصادق عليه بالإجماع على الورق يوم يكون ” الحساب صابون ” لرفع اليد عن ملاحقة إعلامية يشنها كاتب المجلس مرة بقبعة السياسي ومرات وأحايين كثيرة بقبعة الصحفي مسائلا ومشككا في مصداقية ونظافة اليد ظل يرافع عنها رئيس المجلس في كل مناسبة بتشديد الخطاب على إعراب تجربة استثنائية حولت القناعات والمواقف حتى الحمراء والجدرية مائة وثمانون درجة ، كما ظل يتحدث عنها مرافعا ومدافعا عن قائدها وأتباعه الأوفياء بلون التميز وطعم التفرد والريادة في معمعة التجاذب والتدافع الصاخب حول الأهلية والكفاءة في حرب غير متكافئة استعملت فيها بنادق التجريح والتشهير وأسلحة التخوين المتطورة.
آخر دورة في عمر هذه الولاية الجماعية من حسن حظ المجلس أن تأجيل موعد الانتخابات أنقذ حسابها من عسر في هضم نقاش بنكهة المرارة التي كان من المحتمل تحريك إفرازاتها مغادرة بعضهم في مغادرة غير طوعية،دورة يتوقعها الكثيرون باردة بقليل من النقاش الباهت ويتوقعها القليلون على صفيح ساخن بافتراض حضور أشغالها كاتب المجلس ” حنظلة، الشاهد الذي لا يموت “.دورة بمثابة الوداع الأخير لمناقشة الحساب الموجع للدماغ فهي ليست كباقي الدورات الأخرى ، فأي الاحتمالات نتوقع وأغلب الظن أن الرئيس يستعد لاستعراض حصيلته بنشوة التفوق والمقارنة بين الهوة الشاسعة بين تدبير كل المجالس ومجلسه الفريد والاعتقاد السائد لدى السواد الأعظم من النواب والمستشارين هو أن حصيلة هذه السنة باهرة وساطعة لم يستطع ولن يستطيع أيا كان لا يتوفر على مقدرات عالية في تدبير الشأن المحلي أن يصنع ما صنعه الفؤاديون.