مازال الجدل الذي أثاره إشكال عدم حضور رئيس اللجنة الدائمة المكلفة بالمالية والميزانية والتخطيط و كذا نائبه لفتح أظرفة سبع صفقات رفضتها سلطات الوصاية لعدم استيفائها الشروط القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي للصفقات ثم عادت لمراجعة الرفض حسب الخبير المحاسبتي الدولي لتؤشر عليها بالقبول والمصادقة لأن البلدية أدلت بوثيقة تفيد بأن رئيس اللجنة راسل رئيسه ” أي رئيس الجماعة ” يخبره عن اعتذاره لحضور مراسيم إجراء الصفقة ويطلب منه استدعاء نائبه عبد العزيز الدحاني أولا وفي حالة تعذر عليه الحضور يمكنه الاستعانة بإنابة يفوضها بموجب وثيقته الموقعة للمستشار عبد المالك بوسلهام.
تبرير مردود عليه حسب كاتب المجلس عبد الرحمان البصري ولم يستسغه النائب الدحاني ، كاتب المجلس يعتبر الوثيقة لا محل لها من الإعراب لأن الميثاق الجماعي لا يتحدث عن إلا عن رؤساء اللجان ونوابهم لترأس الاجتماعات ويخصهم بمهمات تسييرها وإعداد تقارير سنوية بشأنها كما يعتبر القانون المنظم للصفقات العمومية والمرسوم التنظيمي والمذكرة التوجيهية بشأن إبرام الصفقات بالجماعات الترابية هي الأخرى لا تسبح في ” كل ما من شأنه ” فهي مباشرة تتحدث عن ضرورة حضور رئيس اللجنة أو من ينوب عنه وليس إلا نائبه وليس شخص آخر يختاره رئيس اللجنة من بين أعضاء المجلس.
نائبه بالتحديد حينما طلب تدخلا في الموضوع رفض جملة وتفصيلا ما جاءت به الوثيقة وقال مقنعا بأن الأمر لم يكن يستدعي الدخول في متاهة إنجازها في الوقت الذي كان ممكنا ومتاحا تأجيل فتح الأظرفة إلى وقت لاحق تجنبا للإحراج حتى يلتحق واحد من الاثنين وهذا ليس مستبعدا اللهم العجلة من الشيطان.
والقضية مازالت معروضة على التداول في جلسات المحللين لثنايا القانون وطيات الخرق وكل الدفوعات الشكلية تتجه صوب الوثيقة التاريخية التي يوجه فيها رئيس اللجنة خطابا توجيهيا لرئيس البلدية من أجل التنفيذ وهذه سابقة في تاريخ الجماعات المحلية ، أما من حيث المضمون فإن القانون يحدد من هم أعضاء اللجنة و رئيس الجماعة أو أحد نوابه طرف ورئيس اللجنة أو نائبه طرف ثاني بمعية الطرف الإداري الرئيس الذي هو الكاتب العام للجماعة وما عليهم سوى الحضور وفق ما يقتضيه القانون ولا اجتهاد مع وجود النص.
النقاش مازال مفتوحا وفتح قوسه كاتب المجلس ونائب رئيس اللجنة على الأقل من الناحية القانونية والنظرية والعملية واستخلاص الدروس والعبر لأن الجماعة وسلطة الوصاية قضت أمرا كان مفعولا ورفعت وجفت الأقلام وطويت الصحف!!!