طوابير الراغبين في لقاء رئيس المجلس البلدي بابن جرير:لا علاقة بالتدبير اليومي للشأن المحلي.

0

BALA

كأن الاتفاق حصل بين جيش عرمرم من المواطنين طلبا للقاء الرئيس التهامي محيب دفعة واحدة من مطلع الشمس إلى حدود ما بعد الزوال والظهيرة وكأن تسخيرا من جهة معينة لاستفزاز وابتزاز الرئيس في واضحة النهار ومن اختار تقليب مواجع السيد باشا مهندس واختار من يناسب الدور لتأدية المهمة اختار كذلك مناسبة تسخير من يشوش على خصومه السياسيين عند خط الاقتراب من المعمعة الانتخابية.

وشاهدنا في ذلك حرصنا على معرفة الحالات المعروضة على جناب الرئيس واحدة واحدة بالتفصيل الممل ، وكان الطابور أو صنبور الطوابير المتقاطرة مشكل من تسعة وتسعون بالمائة من النساء وقد استغرق استقبالهن خمس ساعات ظل فيها الرئيس واقفا يفكك طلاسم الطلبات التي لم يدرسها طالبا ومهندسا ويعلم عنها النزر اليسير مديرا للغرفة فاقتحمت عليه حرمة هدوئه نائبا للهمة ثم رئيسا ومرشحا للانتخابات التشريعية وهي في تزايد مستمر إن أراد الاستمرار في مهمته الصعبة كرئيس يحمل رسالة عمودية رغم ما قد يتجرعه من ” حنظل ” خصوصية التجاذبات السياسية فيها.

ظل الرئيس طيلة فترة استقباله يفرك عينيه مرة حينما يطلب منه التدخل لدى الشركات العاملة بابن جرير ومرة حينما تطلب بعضهن الشغل بالبلدية أو التوسط لهن لوظيفة كمنظفة ومرات عديدة تدخل على الرئيس واحدة منهن تلو الأخرى تطلب طلبا خاصا ليس إلا ” تدويرة ” لدوائر الزمن تمليها الحاجة اليومية وضغط الفقر ..وهكذا طلبات لا تنتهي لا علاقة لها بمقتضيات تدبير الشأن المحلي وليست من صميم العمل السياسي في شيئ اللهم الدوران في متاهة مقايضة رخيصة لا تعترف بفلسفة التنمية وخطاب التحول العميق.

إنها بعض مؤشرات التدافع السياسي بوخز الوعي الشقي الذي قد يحول بلدية ابن جرير وربما كل الجماعات المحلية إلى كنائس صك الغفران وتبضع الصدقات والبركات حيث يتحول الرئيس إلى قديس لمحراب يغدق بلا حساب ، إنها حسرات وسكرات اللفظة الأخيرة التي لا تشفع فيها الأرقام والمنحنيات وملامسات الواقع فقط حساب كل يوم وحيلة كل يوم وقصة يومية مع خرافة المواطن من يحكم والرئيس يسود وإلا الانقلاب كل يوم وحتى ساعة الزحف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.