المعركة الإعلامية التي يخوضها محمد العبادي ضد عامل إقليم الرحامنة فريد شوراق ليست بريئة تستمد مشروعيتها من مساءلة إعلامي لمؤسسة العامل بما قد توفره المعلومات والمعطيات والحقائق والحجج الدامغة،بل للإدمان على الكتابة الانشطارية ضد شخص العامل قصة طويلة نختصرها في حلقة واحدة غزيرة بالمعاني والإشارات وحبلى بالرسائل والإيحاءات نهايتها هي ما نشهده اليوم من تحبير تراجيدي بلا أسى أو أسف.والبطل العبادي مثل أدوارا عديدة في نفس الفيلم الذي ابتدأ سعيدا متفائلا مترددا على مكتب عامل الإقليم مرات عديدة مقترحا دراسة هي نفسها كان عرضها على العامل الأسبق محمد جلموس على إقليم قلعة السراغنة وهي في حقيقة الأمر ليست سوى عبارة عن بطاقة تقنية أو معطيات مونوغرافية بسيطة استحق معها عطفا عامليا آنذاك بقيمة مائة ألف درهم مقابل إطناب حد الانبطاح في المديح لأجهزة الدولة من العامل إلى المقدم والشيخ بحرص شديد على المرور الإجباري على كل الهرم التنظيمي “أنظر القائمة التي طالت تشكرات العبادي أكبر المنبطحين “.
والدراسة التي عرضها على فريد شوراق لم تبتعد عن جوهر الدراسة التي عرضها على جلموس مع تعديل خفيف وطفيف في الشكل والمضمون إيهاما بإعداد دراسة خارقة تغير الإقليم رأسا على عقب ، وذروة التشويق في القصة أن محمد العبادي كان ودودا ولطيفا مع فريد الذي كان يدعي ويزعم أنه صديق حميم حينما كان موظفا بالقطاع البنكي بوجدة وشوراق مديرا لمركز الاستثمار ،بحيث ظل يلح على عامل الإقليم باللقاء وهو من يحدد الموعد كما يظهر في المراسلة التي بعث بها بشأن موضوع الدراسة.
إلا أن العامل رفض أية علاقة غير قائمة على التعاقد المؤسساتي ومن تم رفض اقتراح العبادي لأنه ليس بمكتب للدراسات علاوة على أن العمالات والعمال هم من يقترح وليس الأشخاص من يعرضون اقتراحاتهم ، ومن هنا حبكة القصة التي بدأت بسيدي العامل وسعادة العامل وبمراسلات مختومة بخالص المتمنيات القلبية وانتهت بعامل لا يعمل شيئا سوى تسخير مؤسسته ويضعها رهن إشارة الحزب الوحيد ويضحك على أذقان الرحامنة وتلك قصة أخرى سنأتي عليها.وعند حد الرفض طلعت الكتابات بجينريك حزين أنشد فيه العبادي ديوانا من المعلقات السبع والبقية يعرفها الجميع.هل السر أن العامل لم يخضع لاقتراح مؤدى عنه أم هي أشياء أخرى مازلنا نجهلها؟الشيئ الوحيد الذي استنتجه المشاهدون هو ابتزاز البطل لعامل الإقليم.