كرة الثلج بدأت تكبر ومن بطن المدينة الخضراء اتسعت رقعة الاحتجاج ومن رحم المشروع التنموي الكبير انعطف قطار التنمية نحو منعرجات توالد الخطر القادم من حوادث الكرامة والمواطنة،وتبدى طيلة مشوار رفع المطالب عبر الحناجر على طول الطريق الرابطة بين الأوراش وبين كل روابط التدخل لإنقاذ من جوع محدق بأن مسيرة الاحتجاج هي بداية الخطو ويومه الإثنين بدا جليا بأن الحركة الاحتجاجية التي بدأت جنينية انتقلت إلى مرحلة من النمو والنضج أسعفها في تطوير أدائها كحركة سواعد بشعار راديكالي ينبذ التهميش والإقصاء بصرخة الحتمية التاريخية ” كفى مللنا الحُكْرة “.
ولم تعد عمالة الإقليم ملجأ للاحتجاج و لا الأوراش وجهة افتراضية كما كان في السابق،تم ترحيل الاحتجاج نحو أماكن ومواقع أخرى ثارة أمام دار الشباب وثارة تكون بعض الشوارع الرئيسية اختيارات استراتيجية للتعريف بقضيتهم العادلة وهذه المرة كان قلب المدينة النابض بالحيوية ” القشلة ” فضاءا لتسييس القضية التي اتخذت منحى أخر في مقدمته التشغيل الإلزامي بقطاع الفوسفاط أولا و أخيرا ومن بعده المدينة الخضراء القادرة على امتصاص كل اليد العاملة ، وفي مؤخرته و أطرافه المترامية المسؤولية الجماعية المشتركة التي يتحمل وزرها المتفرجين على إقصاء ممنهج لأبناء منطقة الرحامنة والتي أضحت تسميه الحركة الجديدة ” سواعد الرحامنة ” بالبعث الجديد لحساسية التاريخ بقراءة ساخطة للجغرافيا.