بالرجوع إلى كل التجارب الجماعية السابقة بابن جرير نعثر كرونولوجيا عن أثر الريع السياسي في استمرارية و بقاء السياسيين على قيد الحياة السياسية ، لم تشهد الجماعة قط تجربة خالية من شوائب المصالح الضيقة مازال التاريخ يذكرها كأخطاء و خطايا و لم تسلم كل مرة الجرة لأن الاتفاق الذي يربط عضويا الرئيس و أعضاء الجماعة مع جماعة الناخبين هو اقتسام الثروة المحلية على مر سنوات الولاية و بعد ذلك طوفان العودة و طوفان العربدة في الجذبة الانتخابية .
ظلت مدينة ابن جرير كباقي المدن المغربية حبيسة صراع الأعيان على كرسي جماعتها الوثيرة و ظل الناخب رهينة صراع الأجنحة حول المواقع فصار السياسي المثالي بابن جرير هو من يتفاعل ليس بالوعي و المعرفة و كفاءة تطور أساليب و استراتيجيات التنمية و لكن من يعرف من أين تؤكل الكتف و يقضي مصالح الناس في غيبة القانون و يرخص ما لا يرخص و يتأبط شر غدر التنمية منغمسا في تنمية وجاهته الاجتماعية و تكريس وقته و جهده في بناء الذات و توسيع الأفق و تعميق العلاقة مع محيط الأتباع و الأنصار من البلطجة و الرويبضة .
المؤسف جدا أن المواطن مازال مشدودا إلى نفس النظرة و النمطية السالبة في الوقت الذي باتت تراهن فيه جماعة اليوم على التنمية بمختلف مستوياتها ، المواطن يدعي بأنه يصوت لفائدة من ينفض غبار التخلف و لكنه يطالب بخرق القانون حينما يشاء و هذا قمة التناقض و المواطن يريد إقلاعا تنمويا سريعا و لكن بسرعة و وتيرة تشغيل أبنائه و بعدهم الطوفان و بإيقاع التناغم مع مصالحه و مصالح الناس إلى الجحيم .إنها مفارقة المطالبة بالتنمية و بالسياسي المثالي شريطة أن يكون مثاليا في إرضاء خواطر سماسرة الانتخابات و مثاليا في الاستمناء السياسي !!