و ما خفي كان أعظم في قضية الحبوب المهلوسة بابن جرير.

0

32ec100ff0ead0ecc72cd3c9cc0aee7f

حملت قضية الحبوب المهلوسة بابن جرير معطيات صادمة من داخل قاعة المحكمة الابتدائية و ذلك حينما صرح أحد محامي هيئة الدفاع بأن التصريحات المدلى بها لدى الضابطة القضائية و الأخرى أمام النيابة العامة متناقضة و شكك في صحة الأولى التي اعتبرها مفبركة تمت تحت تأثير الضغط و سرعة الاستماع و البصم الذي قال بأنه لا يعوض تصديق التوقيع بعد القراءة المتأنية،و بعد الاطلاع على المحضرين تبين الفرق بين حقيقتين لا يجمع بينهما رابط أو خيط رفيع بحيث الأقوال التمهيدية غير مطابقة للبحث التفصيلي أمام النيابة العامة و هو ما يفسره المحامي بأن شيئا من حتى نسج خيوط المؤامرة ضد موكلته مريم الحامدي المستخدمة بالصيدلة التي لبست كل ثوب التهمة المكيفة بحجم الكارثة بيد أنه يقول بأن القانون لا يستبعد الصيدلاني الذي بموجب مهمته الوظيفية يضطلع بمراقبة يومية للصادرات من الحبوب المهلوسة الخاضعة لنواميس الوصفة الطبية و تتبيث في سجل و إدخال معلوماتي.

و المحامي طرح استفهامات عدة متعلقة بتهمة الترويج مستقصيا عن المستهلك لأن الترويج يعني السوابق و شهود الإثبات و حالة تلبس و لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار الحيازة مؤشرا قويا على الاتجار و التسويق و إلحاق الضرر بالغير،فهو يتسائل عن تمتيع البعض بالسراح المؤقت بدعوى الفساد و استبعادهم عن قضية الحبوب المهلوسة و إلصاق التهمة كلها غير مجزأة لطرفين دون البقية الثلاثة علما أن الخمسة متواجدون في نفس اللحظة و من أجل نفس الغرض و الاقتحام لم يأت بقصدية الترصد و الاستثناء و إنما من أجل بحث فيه المتهم بريئ حتى تتبث إدانته.

تفاصيل و تطورات أخرى ستعرفها قضية الحبوب المهلوسة يقف فيها القضاء الجالس متأملا في تصريحين متناقضين و يقف فيها القضاء الواقف مرافعا من أجل إحضار المستهلك و المشتكي و تفكيك شعرة معاوية التي تبعد الصيدلاني عن ملاحقة السؤال و الاستفسار و أمور أخرى كثيرة ستكشف عنها المداولات اللاحقة في فصول درامية كلمة العدالة هي الحاسمة فيها فلها كل السلطة التقديرية و لها الضمير المهني و رأيها سديد و نظرها واسع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.