الانتخابات بابن جرير:الحاضرة الفوسفاطية نموذجا ،البيجيدي مكتسحا.

0

Elections-Marocaines-7

تعتبر الانتخابات المهنية في الديمقراطيات العريقة مقياسا معياريا للانتماء السياسي و هكذا كان في مغرب ما بعد الاستقلال بريادة بن بركة و عمر بن جلون و في وقت آخر مع عبد الرزاق أفيلال و نوبير الأموي و من هنا ارتبطت أغلب النقابات بالأحزاب كتنظيمات موازية و اقترن النضال النقابي بالسياسي،و مازال هذا الترابط مستمرا إلى حدود اليوم مع بعض الاستثناء الذي يعمد أصحابه إلى التفريق بين العمل النقابي و استقلالية النقابيين في الاختيارات السياسية.

و النموذج من الحاضرة الفوسفاطية بابن جرير التي ظلت دائما كنفدرالية نقابيا فترة طويلة و اشتراكية سياسيا و كانت دائما دائرة انتخابية تفرز منتخبا من الاتحاد الاشتراكي حتى سنة 1997 إلى أن تغير نمط الاقتراع سنة 2003 ليساند الفوسفاطيون لائحة مصطفى الشرقاوي بلون سياسي آخر حيث كانت تجمعه معهم علاقة تفاعل و تواصل و يمتزج فيها الحس الإنساني ، و بمجيئ فؤاد عالي الهمة انعطف التعاطف السياسي نحو الرجل الذي خلق استثنائيا الإجماع حول تجربته و تكرر التعاطف مع رجل الإجماع و الاستثناء غذاة الانتخابات الجماعية الأخيرة و بانفراط سبحة مسلسل الانتخابات و ما تلاها من نتائج هناك قراءة تأويلية لها بالحاضرة لأن الفائز الذي حصد أكبر عدد من الأصوات له علاقة مباشرة بالبيجيدي و بأحزاب اليسار و من تم انطرح السؤال ما تداعيات ذلك على الاستحقاقات الجماعية المقبلة و هل يستطيع الحجاج أن يقنع بما أقنع به فؤاد ذات مرة و هل يعيد إنتاج نفس سيناريو المحطات السابقة أم تكون النكسة و بداية استرجاع الأصوات المحتلة بوثيقة حماية مؤقتة و بداية تحرير الصناديق من إجماع لم يعمر طويلا؟؟مساعيد حجاج وحده يتوفر على الجواب و إلا الفوسفاطيون من لديهم القرار حيث تستقر القناعة فهل تكون الانتخابات التمهيدية الأخيرة مؤشرا قويا لها؟؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.