الكواسر و البواسل و الخواسر بابن جرير.

0

164669

الحياة السياسية بابن جرير شبيهة بما توحيه مشاهد من الدراما التاريخية البواسل و الكواسر و ما تقدمه القناة الثانية تفكهة من خواسر بعد وجبة الفطور في رمضان و هذا التشبيه المجازي هو ما استرقه سمعنا من مجموعة كانت تتبادل أطراف الحديث حول بعض أمور السياسة المحلية فمسحت المشهد السياسي مسحا معرجة على كل الرؤساء الذين مروا من قبيلة ” آدم ” الذين يقولون بأنه مر من هنا في إشارة إلى ملايين السنين التي لم تشفع كي تصبح هذه المدينة التي ملأت الدنيا صخبا كاملة الأوصاف.

و جزء من المواقف المعبر عنها ارتكز على أن المغرب و منه هذه الجغرافيا القديمة مازال مكبلا ببعض الطقوس البائدة الدائرة في فلك السياسة و لا شيئ غيرها كل عام و الناس رابضة في مكانها مهتمة بشيء واحد هو الهيئات المنتخبة و لم يأت فيه العام الذي ينتهي فيه الأمر مازال الشأن الانتخابي محكوما بالولاء و الطاعة و الزرود و عقلية الحي ” حي بن يقظان ” و عقلية القبيلة ” قبيلة بكر و ثغلب و داحس و الغبراء ” و مازال مستمرا نمطا فكريا متكلسا مجتزأ من حياة الكواسر و البواسل و مأسسة الانتقام و الثأر بعصرنة التراجيديا التاريخية و مازال الناس يقومون بأدوار طليعية في الكوميديا اليومية هم أبطال هزلية الخواسر و هم لا يشعرون.

هكذا تم الإسقاط الساخر على الحياة السياسية ببلادنا و خص المتحدثون ابن جرير بجزء كبير من هذه السخرية السوداء و التعبير الكاريكاتوري فمن يلتمس في أنفسهم بواشق و جوارح و من هم الخواسر الذين خسرت أعمالهم في الدنيا و الآخرة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.