صادق المجلس الحضري لابن جرير يومه الثلاثاء بقاعة الندوات بالحاضرة الفوسفاطية بإجماع الحاضرين على النقطة المتعلقة بتأليف و إحداث خمس لجان دائمة في جلسة ثانية لدورة أكتوبر العادية التي استهلها الرئيس عبد العاطي بوشريط بتسمية اللجان المتوافق عليها في النظام الداخلي و الأعضاء المرشحين لكل لجنة و لم تسجل هذه النقطة أي اعتراض و مرت في جو طبعه الانسجام و التوافق و الرضى ، و بنفس الوتيرة و الإيقاع صوت الأعضاء بإجماع الحاضرين كذلك على رؤساء اللجان و نوابهم باستثناء رفض فريق العدالة و التنمية الدخول في لجنة تشجيع الاستثمار و إنعاش الشغل بقرار مسبق عبر عنه أحد الأعضاء المرشح الوحيد من المعارضة لموقع نائب رئيس اللجنة المذكورة سالفا و المرشح الوحيد إلى جانب كاتب المجلس لهذا المنصب و قرار الرفض لم يكن مشفوعا بتعليل و صمت عنه فريق البيجيدي و ظل التخمين هو سيد الموقف باعتبار لجنة تشجيع الاستثمار و إنعاش الشغل لجنة في غاية الحساسية و يمكن أن تكون ورقة خاسرة قذفت بها الأغلبية في مرمى المعارضة لغرض في نفسها.
و ما كان ملفتا للانتباه هو هذا التدرج في إيقاع التصويت من الإجماع إلى الرفض ثم الامتناع عن التصويت لفائدة الممثلين الثلات في مجموعات الجماعات المحلية و دائما بدون تفسير أو أي توضيح بخلفية ثاوية كامنة في كواليس اجتماعات فريق ” الإخوان ” الذي يضمر نوعا من التحفظ عبر عنه أحدهم بالفم المليان و بصريح العبارة ” على كل من تقلد منصبا أو مسؤولية أن يقدم تقارير سنوية و العبرة بخواتمها ” ، الشيء الذي ينم عن إعمال آلية المراقبة من داخل اللجان و الحث المتواصل على تنزيل مقتضيات النظام الداخلي و القانون التنظيمي للجماعات المحلية بحيث كان يبدو ظاهريا جلسة التأليف و رئاسة اللجان و انتداب ممثلين في مجموعة الجماعات المحلية مسألة روتينية و في الباطن تمة مواقف و رسائل و قراءات مفتوحة كانت بين سطور رتابة التصويت مرة بالإجماع و مرة أخرى بالأغلبية المطلقة.