من النزالة إلى سيدي بوعثمان.. وحدة الصف تتصدر رسائل المداوي وفعاليات «البام» بالرحامنة

0

شكلت الدعوة إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات الداخلية محوراً بارزاً خلال اللقاءين التواصليين اللذين احتضنهما منزل عبد الإله الشبل بحي النزالة ومنزل طارق طه، رئيس جماعة سيدي بوعثمان، بحضور عز الدين المداوي، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة التشريعية الرحامنة، إلى جانب عدد من مسؤولي الحزب ومنتخبيه وفعالياته المحلية.

 

وعكست المداخلات المقدمة خلال اللقاءين رغبة واضحة في إعادة جمع مختلف مكونات الحزب بالإقليم وتقريب وجهات النظر بينها، بما يسمح بتوجيه الجهود نحو قضايا التنمية والدفاع عن مصالح الرحامنة وانتظارات ساكنتها.

 

وفي هذا السياق، اعتبر عبد اللطيف الزعيم أن حضور المداوي بالرحامنة يرتبط بمهمة إعادة إطلاق الدينامية التنظيمية للحزب وجمع كلمته وقواه، إلى جانب مواصلة الدفاع عن مصالح الإقليم واستكمال الأوراش التنموية المفتوحة.

 

من جهته، استحضر جمال مكماني تجربة الالتفاف التي رافقت لائحة «الكرامة والمواطنة» سنة 2007، معرباً عن أمله في استعادة تلك الروح الجماعية، ومؤكداً أن العودة إلى المشترك والتصالح مع الذات التنظيمية من شأنهما تعزيز قدرة الفاعلين المحليين على خدمة الإقليم.

 

وفي مداخلته، دعا عز الدين المداوي إلى وضع الخلافات جانباً خلال المرحلة الحالية، معتبراً أن الاختلاف طبيعي وصحي، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى عامل للتفرقة أو تعطيل العمل المشترك. وشدد على أن الحوار يظل السبيل الأمثل لمعالجة التباينات وتقريب المواقف، داعياً إلى «لم الشمل وتقريب الرؤى المختلفة وإطلاق دينامية جديدة قوامها الوحدة والتعاضد وجبر الخواطر».

 

وأكد المداوي أن المواطن يظل المتضرر الأول من استمرار الانقسام، مشدداً على أن أعضاء التنظيم الواحد ينبغي أن ينظروا إلى بعضهم باعتبارهم شركاء في العمل السياسي وليسوا خصوماً.

 

وتكرر الخطاب ذاته خلال اللقاء المنعقد بسيدي بوعثمان، حيث عبر عدد من المتدخلين عن أهمية تجاوز الخلافات والعمل يداً في يد من أجل خدمة المدينة والإقليم، فيما شدد مصطفى الرماني على أن مسؤولية الدفع بالرحامنة إلى الأمام تقع أساساً على عاتق أبنائها وفعالياتها المحلية.

 

كما وصف جمال مكماني اللقاء بأنه محطة لإعادة بناء التوافق، معتبراً أن الرسالة الأساسية التي حملها المداوي منذ تحمله المسؤولية تمثلت في السعي إلى جمع مختلف الطاقات حول هدف مشترك.

 

وشبه المداوي العمل السياسي بمباراة لا يمكن خوضها بصفوف متفرقة، مؤكداً أن النجاح يقتضي ترميم الصفوف وتنسيق الأدوار وتوحيد الخطاب، لأن الانسجام، بحسبه، يمنح العمل السياسي قوة أكبر في التواصل والإقناع.

 

واختتم المداوي رسائله بالتأكيد على أن الخلافات يمكن معالجتها بالحوار، داعياً إلى الانتقال من المصالحة التنظيمية إلى التعبئة الميدانية، ومشدداً على أن وحدة الصف تظل مدخلاً أساسياً لخدمة المواطن والدفاع عن مصالح إقليم الرحامنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.