تعقد السلطة بابن جرير هذه الأيام لقاءات تواصلية مع رؤساء الجمعيات بهدف التعبئة و اليقظة و لعب دور بطولي في وطن يحتاج لجرعات زائدة من ” حبات ” المواطنة ، في وطن ليس بمنآى عن زئير الثورات من المحيط إلى المحيط و من الماء إلى الماء و في وطن مازال ” طنين ” الربيع العربي يتردد على كل لسان بسمفونية الخريف الديمقراطي.و السلطة بابن جرير كغيرها في أنحاء المغرب تعقد العزم لاستنفار العواطف الجياشة و الحس الوطني الفياض و الوجدان الإنساني في مواطن الهامش و أحزمة البؤس و الذي يعيش تحت عتبة الفقر و تعتصره أمراض المجتمع و حلكة الأفق و آهات و أنين قصر ذات اليد ، و على السادة الرؤساء أن يقوموا بالمهمة بإنعاش مواطنة في مواطنين أضحى الوطن بالنسبة للسواد الأعظم منهم يوجد في الضفة الأخرى و الأخيرة لم تعد مرحبة لأن ” كحل الراس ” هو إرهابي باللكنة و السحنة و لونه القمحي و تاريخه الهمجي.
فهل يستطيع أن يصلح السادة الرؤساء و فيالق الأعضاء بجمعياتهم ما أفسده الدهر؟ ما عسى هؤلاء أن يفعلوا في مجتمع لا يعترف بشيء إسمه مجتمع مدني و في مجتمع يتهم الفاعل الجمعوي مهما استنزف من جهد حد الأرق و السهاد و حد النزيف الدماغي بنعوث شتى تلاحقه حتى ما بعد الممات و حين يوم القبر و يوم السؤال ، النوايا أبلغ من العمل و تبقى النوايا نوايا مهما حاول المجتمعون تحت سماء الوطن رسم الأحلام لأن العمل إذا لم يكن قاعديا و بنيويا يزاوج بين العامل الثقافي و المسألة التعليمية بإنتاج خام للقيم و روح المواطنة فإن الوطن يظل أوطانا بمعامل الفوارق الطبقية و هوة مجتمعية تتسع بسعة الوطن.