عاد المجلس الحضري لابن جرير اليوم الخميس في جلسة ثانية من دورة فبراير العادية و كان الغرض البث في طلبات الدعم المقدم للجمعيات الثقافية و الرياضية و الاجتماعية وفق برامج تعاقدية و قد استغرق الشق المتعلق بالجمعيات الرياضية أزيد من خمس ساعات تبادل فيه الفرقاء السياسيين إطلاق النيران حول الفريق الأول لمدينة ابن جرير الذي كان مثار سجال و جدل بين منتصر للزيادة التي حذفت السنة الفارطة و معارض للغلاف المالي المخصص له ، ولم يسلم النقاش من نيران صديقة بحيث كان من داخل الأغلبية من يحرث بالمحراث التقليدي و يترجل من جراره العصري و يرتمي في أحضان المصباح و الحمامة من حيث لا يدري لأن المعارضة و هي تعرف جيدا من أين تؤكل الكتف كانت ترمي بالطعم فتنجر له الأغلبية التي ظلت تائهة قبل أن تحسم في مقترحات تعديلية رفضها هيدان و الخميلي و باها بعد لف و دوران في تيه الزيادة و النقصان.الميزانية المخصصة للشق الرياضي كانت محدودة في 80 مليون سنتيم و الجمعيات موضوع الدراسة 33 جمعية رياضية محلية و أخرى منضوية تحت لواء الجامعات الملكية المغربية ، و قد استعصى على من حضر من أعضاء المجلس تلبية طلبات رفع السقف لكل الجمعيات لأن العين بصيرة و اليد قصيرة و لأن مواقف المساندة و المعارضة امتزجت بنزعات و ميولات ، و خيمت روح الربيع المغربي الديمقراطي وحراك 20 فبراير على أجواء دورة فبراير مرة من خلال الناشط الفبرايري عبد العالي هيدان و هو ينادي بربط صرف المال بالمحاسبة و باشتراط الإنتاجية و الفعالية و بعض المؤشرات بالاستمرار أو التراجع عن الدعم ومرة من خلال النقابي كمال الخميلي الذي ظل يؤكد على أكل السحت كناية على من يأكل المال العام و ظل يصنف قنوات الصرف على أنها مال حلال حينما تظهر آثاره على التنمية البشرية و مالا حراما حينما يذهب إلى مجاري الصرف الصحي.
و لم يخل الشطر المتعلق بدعم الجمعيات الرياضية من شد للحبل قبل أن ينتهي على إيقاع التشرذم نحو وجهتين مختلفتين ، وجهة نصيرة دعم نادي شباب ابن جرير بأثر رجعي و تحفيز جمعيات نشيطة من قبيل السلة و اليد و الرجاء و الوداد بعد إسناد مهمة الطي النهائي للمكتب التنفيذي و وجهة حليفة مقترحات لم تتحقق على أرض الواقع رافضة رفضا قاطعا لدعم تعتبره خياليا و قد لا يفي بالغرض المطلوب.و بقفلة الرفض للثلاثي هيدان و لخميلي و باها للنقطة ذات الصلة بالقطاع الرياضي بمدينة ابن جرير أطبق شبه الإجماع الأخشبين على المصادقة على دعم الجمعيات الثقافية و الاجتماعية و الفنية التي تم تأجيلها إلى وقت لاحق حتى إشعار آخر في إطار دورة استثنائية التي اعتبرها البعض محكومة بقصدية و نية مبيتة ظاهرها أنها شر لابد منه لأن بعض فقهاء المجلس أصدروا فتواهم و قضي الأمر في حين أن اليوم الموالي كان كافيا لفرز الأصوات و إعلان النتائج و لكن باطنها إعادة فسح المجال لمزيد من الجمعيات و إعادة النظر في الدعم برمته لأن هناك من يعتبر هذا الدعم ريعا و هو بالتالي مناع و كابح لجماح العطية.