تمة من يتربع قمة حزام البؤس في هوامش ابن جرير التي تمشي بسرعة خطابية مكوكية خيالية و مشي سوريالي سلحفاتي و حبو الواقع المرير ، قد نتحدث عن كل شيئ أفلاطوني زاحف من الأفق البعيد و قد يتدحرج الماكيط الصقيل من حين لآخر و يسيل اللعاب و ينبري حراس المعبد إلى الرمي و الإلقاء بأنفسهم قرابين و أكباش فداء في سبيل خدام الدولة و حماة الحمى.
و ما لا يخطر على بال أنه بين الإسمنت و الخرسانة يوجد من يعيش تحت عتبة الفقر و أسفل سافلين و تخال نفسك و أنت و سط مشاهد كاريكاتورية منفصلة عن العقل و منفلتة عن المنطق كأنك في حقبة تاريخية ما قبل التاريخ ، و تُرجع البصر كرتين و المشهد السكيزوفريني ينطق لغة الجاهلية و أحاسيس العهد الحجري و أخيلة و تصورات ما قبل الكمبري.
إن حي المجد بابن جرير بدون مجد ، بعض المعمار آيل للسقوط و بعض أهاليه تحت عتبة الفقر و يحزر المرء كيف يبيتون و ماذا يأكلون ؟ و السؤال يستفز و يستنفر مواطن الإنسانية فينا أين نحن من كل هذا ؟ ماذا لو عثرت بغلة و هي في طريقها إلى العراق و عمر بن الخطاب يتهيب من كبوة حصان يُحاسب عليه و ماذا عن عائلة تتضور جوعا و عائلات في الجوار و في كل مكان تتغيض في صمت أليس هذا قمة الاستهتار و أوج العبث بالمسؤولية ؟ عدلت يا عمر فنمت أما نحن فننام و قد أرهق السُهاد و الأرق أسرا في هزيع الليل و النموذج من حي المجد من دوار ” القُرًع ْ” كما ترون.