عزيز بوينيان.. تسع سنوات من تدبير الرحامنة ومسار ثقة ملكية متجدد
منذ تعيين السيد عزيز بوينيان عاملاً على إقليم الرحامنة سنة 2017، عاش الإقليم مرحلة من التحولات المتسارعة التي شملت البنيات التحتية، والخدمات الاجتماعية، والاستثمار، والتنمية القروية، وتأهيل مدينة ابن جرير.
وقد شكل تجديد الثقة الملكية في شخصه محطة بارزة في هذا المسار، باعتبارها تكليفاً بمواصلة الأوراش التنموية ومواكبة التحولات التي يعرفها الإقليم، وترجمة التوجيهات الملكية على المستوى الترابي.
وخلال تسع سنوات، برزت مقاربة تقوم على القرب والتنسيق والتتبع الميداني، من خلال تعبئة مختلف المؤسسات والمنتخبين والقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين حول مشاريع مشتركة.
وعلى مستوى ابن جرير، واكب الإقليم تحولات جعلت المدينة تنتقل تدريجياً نحو موقع جديد كقطب للمعرفة والابتكار والصناعة، مستفيدة من الجامعة ومشاريع الفوسفاط والاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والصناعات الجديدة، إلى جانب أوراش تأهيل المجال الحضري والبنيات التحتية.
أما في العالم القروي، فقد انصبت الجهود على فك العزلة، وتأهيل الطرق والمسالك، وتحسين الولوج إلى الماء والكهرباء، ودعم النقل المدرسي، وتقريب الخدمات الصحية والاجتماعية، بما يعزز العدالة المجالية ويحد من الفوارق بين المجالات.
وفي المجال الاجتماعي، حظيت ملفات التعليم والصحة ومحاربة الهدر المدرسي ودعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية ودور الطالب والطالبة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمواكبة متواصلة، انطلاقاً من تصور يجعل الإنسان محوراً أساسياً للتنمية.
كما أصبح الاستثمار أحد رهانات المرحلة، في ظل المشاريع الكبرى التي يعرفها الإقليم، حيث اضطلعت الإدارة الترابية بدور في التنسيق ومواكبة المستثمرين وتذليل الإكراهات، بما يساهم في خلق مناخ أكثر جاذبية للمشاريع المنتجة.
ويبرز كذلك ملف الماء باعتباره من الأوراش الاستراتيجية، سواء من خلال مواكبة المشاريع المائية الكبرى المرتبطة بالاستثمارات الصناعية، أو تحسين الولوج إلى الماء بالمجالات القروية، في انسجام مع التحديات الوطنية المرتبطة بالأمن المائي.
ومن أبرز ملامح هذه التجربة أيضاً اعتماد منطق الشراكة، إذ لم تعد المشاريع التنموية رهينة بإمكانات مؤسسة واحدة، بل أصبحت ثمرة تنسيق بين العمالة والمجالس المنتخبة والجهة والقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والقطاع الخاص.
وبعد تسع سنوات، تبدو الرحامنة أمام مرحلة جديدة؛ فالتحدي لم يعد فقط هو إنجاز البنيات الأساسية، وإنما تثمينها وتحويلها إلى فرص اقتصادية واجتماعية مستدامة، قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل وتحسين جودة الخدمات.
إن القيمة المضافة لمسار عزيز بوينيان يمكن اختزالها في الجمع بين القرب من المواطن، والتنسيق المؤسساتي، والمواكبة الميدانية للأوراش الكبرى.
وبذلك، فإن تجديد الثقة الملكية لا يمثل مجرد استمرار في المسؤولية، بل يحمل معه مسؤولية أكبر لمواصلة البناء، ورفع سقف الطموح، وتحويل المؤهلات التي تتوفر عليها الرحامنة إلى تنمية ملموسة يستفيد منها المواطن أولاً، بما يجعل الإقليم شريكاً فاعلاً في الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة.
