مازالت تداعيات الماء و السياسة باولاد غنام بالمحرة بالرحامنة ترخي بظلالها في أرخبيلات المد و الجزر بين الجمعية الحاملة لمشروع تسيير الماء الصالح للشرب و جمعية موازية لا تكتسب المشروعية و شرعية مخاطبة المنخرطين الذين يتوزعون بين أوفياء في التسديد و مستنكفين عن الأداء ، في أول وهلة هاجم المكتب المسير المؤسس مراد الصفياوي حجرة عثرة أمام السير العادي و الطبيعي لمشروع اختلطت فيه توابل السياسة بروح المبادرة و التطوع و بعدها جاء الرد الذي توخى منه المؤسس الثأر و حذف كل ما سبق لتصل القصة إلى ذروة حبكتها برواية رسمية من قلب الجهاز التنفيذي المكلف بتسيير المشروع و مقدمتها أن المؤسس مراد الصفياوي الذي يدعي امتلاكه لناصية التأثير في مجريات الأمور ها هو اليوم يحتكم إلى أعلى قمة في هرم السلطة و سنم السياسة من أجل دخول لا ديمقراطي مفروض بوصاية لأنه يعرف معرفة الموقن و الواثق أن مجموع المنخرطين ينحازون بإجماع كلمتهم إلى الضفة التي لا يوجد فيها المؤسس الذي طردوه شر طردة بسبب ما ذاعه سمير الليل من فضيحة أخلاقية عبر الأثير و ما أزكم الأنوف يوم افتضح الأمر لما كانت الجمعية على عهده تقوم بدروس وهمية في المدرسة القرآنية العتيقة التي أوصدت أبوابها بمعاقبة من وزارة الشؤون الإسلامية و عرفت معه اولاد غنام حرمانا كان بالغ الآثر في نفوس أهالي المستفيدين من البراعم تفتقت عبقريتهم و سرعان ما غادر العلم منازلهم.
و هذه الأيام كما يحكي الموقعون على هذه الرواية الرسمية بالحروف الأولى أن اولاد غنام أشبه بجزيرة كثير فيها همس الليل حول أبطال رواية ” المجارير ” و ما الهمسات إلا عن مشروع مُقبروه من خارج الجمعية أما همهمات النهار فحدث و لا حرج و الحديث ذو شجون و شؤون عن مشروع رائد تخترقه دماء سياسية ملوثة و الجهة التي تحرك المجارير العكرة تريد الجمعية مصدر إلهام سياسي و إلا أوقفت عقارب الضخ بالماء الشروب عن طريق التحريض و عرقلة حركة المرور نحو الطريق السيار لأن آيادي خفية تريد للجمعية لونا و مسيروها يريدوها مستقلة منشغلة بما ينفع الناس الذي يمكث في الأرض و أما زبد السياسة فيذهب جفاءا.