يوجد بابن جرير صنفان من العاملين مجازيا على البناء العشوائي صنف له القصدية و خلفية هندسة خريطة جديدة على المقاس و مبدعوها من الذين يسبحون ضد التيار بغرض النسف و ردم ثقافة الخلق و الإبداع و صنف آخر يهدم بدون عمد أو نية القتل و هو من الذين يسبحون في النهر مرتين بمعنى أنه يسبح ثارة في المجرى و ثارة في المصب ، و بالفصيح العربي تعيش ابن جرير تدبيرا ساديا للعنصر البشري و استثمارا منحرفا للرأسمال اللامادي بحيث السعي حثيث بإعمار بعض المراكز مع قليل من الاستثناء بما قد يجود به الولاء كما أن الحرص شديد على إرغام بعض الجمعيات الجادة على مغادرة وغى الإسهام في بناء ” ياجورة ” في مجتمع لن يزحف قيد أنملة بدون حجر أساس و حجر الزاوية.
و هذا العام بالتحديد انعطافة فارقة في إعلان القطائع و التقاطعات ، قطيعة ابستيمولوجية مؤكدة مع التزامات إزاء جمعيات و قطائع محققة مكتسبة مع جمعيات ذات حظوة خاصة مربوطة بأنابيب العطف المدرار.و بعد هذا العام عام آخر من إعادة تشكيل نفس السيناريوهات المفتوحة على جميع الاحتمالات ابتداءا من التواري و التقاعس و ردة في العمل الجمعوي إلى حدود المقاطعة و مراكمة الاحتقان الذي قد ينفجر في كل برهة زمن حينما يرتفع منسوب الغبن و يفيض الكأس المملوء بالحقد و الحنق و غلبة الرجال…