يوميات بلاد بريس : يا معشر القراء بالرحامنة اصبروا على وخزنا قبل الوداع الأخير.

1

مطلع غشت القادم سيدق التقنين لمهنة الصحافة آخر مسمار في نعش الإعلام المحلي بعد استيفاء آجال التسوية التي تقتضي التوفر على الإجازة أو شهادة متخصصة في الإعلام و على البطاقة المهنية أو المرور إلى الاختيار الثاني و هو تعيين مدير النشر الذي ينبغي أن يكون صحفيا مهنيا مع وجوب الانتقال إلى التدبير المقاولاتي للمنشآة الصحافية و ما يتطلب ذلك من توظيف المهنيين و الانخراط في الضمان الاجتماعي و مقر اجتماعي و معاملات تجارية و تحديات تكنولوجية و اقتصادية و في المحتوى و أخلاقيات المهنة و التكوين و التكوين المستمر ، و بعد ثلاثة أشهر ستهب عاصفة قانون الصحافة الجديد و ستعلو أمواج قانون الصحفي المهني العاتية و سيمتطي المجلس الوطني للصحافة صهوة جواد الغربلة و بعد غشت سيمحو القانون الكثير من الأوطان الإعلامية و قد لا نجد بعد هذا ما نقرأ و سيشدنا الحنين للنشر الذي لن تكون مواقع التواصل الاجتماعي بديلا له و الذي سينقرض على مضض و في حلق القلم غصة الكتابة.

لن يجد القراء بالرحامنة بعد شهر غشت ما يقرؤون و قد تنقضي الكتابة في غضون الثلاثة شهور و لا ندري من الأقدر على الاستمرار بعد إشهار الورقة الحمراء ” أُخرج أيها الدخيل لأنك تنتحل صفة ” و لا ندري ما العمل في زحمة تنزيل القانون الذي سيجتاح تراخيص المحاكم التي لن تجدي نفعا إزاء هول الاجتثات ، و كأنى المشرع و معه الساسة و المعنيون بقيامة خسف المواقع يقولون ” اكتبوا ما شئتم و ارتوا و أشبعوا نهمكم من القذف و التشهير قبل حجة الوداع و قبل أن يذهب حبركم إلى مثواه الأخير “.فكم هو عصي الاستئناس و المؤانسة و معاشرة الصفة و التخلي عنها في عز الاتصال و كم حزين المغادرة و ربما الرحيل أهون من انسلال سيف التجريح من غمده….

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Adil يقول

    لا نجد مانقرا بالرحامنة؟!؟! وماذا كنا نقرا غير مقالات عن حشرة الكرموس و التطبيل للعامل ومدح الدات…اتكلمتم عن حافلات تربط بين بن كرير ومراكش او عدم تدشين محطة القطار واولويات المدينة..وووو..الله يهديكم او صافي..مقالات تكاد تخلو من اخبار وتحليلات منبثقة من الواقع ولاتستند لوثائق ثبوتية.. (ملاحظ رحماني)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.