عادة تكريم عامل النظافة يأتي بمبادرة من أهل البيت و نعني البيت المهني و الإداري ثم إن عامل النظافة في الدول المتقدمة هو في طليعة و قمة الوضع الاعتباري لما يسديه من خدمات جليلة جمة لا يستطيع أن يقوم بها غفير و لا وزير ، و في ابن جرير جمعية أم المؤمنين عائشة هي من تكرم عامل النظافة اعترافا بالبذل و العطاء في ظروف غير مواتية و هي ذات الجمعية من كرمت المعاقين و أسعدت عائلة يحاصرها الفقر المذقع بمنحها شقة مفروشة بعطف و حنو عاملي و هي الجمعية التي وزعت القفف و أفطرت الفقراء في رمضان و نطمت القوافل الطبية و زحفت على مجالات اشتغال المؤسسات بكل تؤدة ، عامل النظافة بلمقدم و هو في خيمة التكريم أجهش بالبكاء لأنه أحس بأنه مهم و بأن ما يقدمه جليلا في زمن لا يكرم فيه إلا المحالون على التقاعد و بدرجة متفاوتة و لكن جمعية أم المؤمنين حرصت على أن يكون التكريم في المسار المهني في لحظة جد مؤثرة أبلغ درس فيها أن التكريم ليس خطاب نفاق و كلمات مزركشة منمقة و ليس مناسبة لالتقاط الصور بل هي لحظة للوقوف أمام المرآة ورؤية الوجه القبيح فينا خصوصا أن عامل النظافة هو من يستحق الوقوف له إجلالا و إكبارا كل صباح.