في الوقت الذي كان يتوقع الملاحظون أن يعقد عامل إقليم الرحامنة لقاءات تعارف و تواصل مع ألوان الطيف السياسي و الحقوقي و المدني و النقابي و الإعلامي اختار عزيز بوينيان الخروج إلى الميدان اختيارا انتقائيا موجها احتمل قراءات متعددة من يقرأ الخروج بلغة الرسائل و الإشارات من تحت الماء و القارئ للفنجان و أخماس في أسداس و ضرب لخط الزناتي ، هل فعلا زيارته لمراكز بعينها زيارات مرسومة لتسويق مجتمع مدني من الزاوية الرسمية هو كل شيء و من وجهة نظر محايدة لا يؤدي أدواره الوظيفية و هل فعلا المجتمع المدني الذي يقبع في الهوامش منبوذ و غير مرغوب فيه و في طابور الولاء و فروض الطاعة للتقاليد المخزنية المرعية و لا يحق له التواصل مع المسؤول الأول عن الإقليم كما هو مقصي من المقاربة التشاركية مع الهيئات المنتخبة رغم التنصيص و سيلان حبر التشريع و دسترة السلطة المدنية؟؟؟
إن المرتقب من عامل جديد هو المزاوجة بين التواصل الداخلي و الخارجي بما قد ينطوي عليه عرض الفلسفة و المنهجية و التصور و الرؤية الاستراتيجية مع رؤساء الأقسام و المصالح و مع الفاعلين بمختلف الفسيفساء و ألوان قزح ، و الرجل هو الأسلوب كما يقول بوفون و أسلوب المسح بناءا على معطيات جاهزة يختلف جذريا عن الموقف الشخصي استنادا إلى الكمون و التشخيص المجهري و القدرة على تبني التفاعل هي البدأ و قاعدة الاستثناء اللامفكر فيه و من سابع المستحيلات.
لن يكون الإسقاط للمنهج سبيلا لإصدار أحكام القيمة على الرغم من أن القط يقتل يوم الدخلة و مع ذلك الإرهاصات الأولية تباشير انفتاح مشوب بحذر و لا ينبغي في كل الأحوال التسرع لأنه في بعض الأحيان المظاهر خداعة و الهدوء يسبق العاصفة و أحوال الطقس لا تستقر على حال ، و كما يمكن استصدار الانطباع الإيجابي تمة توجس من ابتلاع لسان التواصل بخلفية فرض السيطرة و القتل الممنهج لتقريب وجهات النظر و هيمنة القمة على قاعدة الهرم!!!