سبعة مجالس تعاقبت على تدبير شؤون ابن جرير و أربعون سنة من هذا التدبير منذ أن كانت مجرد قرية و باحة للاستراحة و مشهورة بالظاهرة القايدية و عيوط ” غير الغبرة و العجاج يطير و برادو في قبو ” إلى أن صارت مزارا للطلبة من كل أنحاء العالم و محجا للثقافات ، سبعة رؤساء بدون احتساب التجربة القصيرة للفقيه ابراهيم رحمة الله عليه و يعد الحاج كبور الشعيبي أول من دشن الدخول للأقسام التحضيرية لشُعب الشأن العام بميزانية كانت لا تتعدى آنذاك مائتي مليون سنتيم كان يلهف الموظفين نصفها و التسيير يسحق النصف الآخر و كانت الجماعة تُسير بالبركات و مداخيل السوق و بعض الأكرية بمقدار سبعون درهما أو المائة على أكبر تقدير هي شغل الشاغل للمحصلين و قد عرفت تجربة الحاج كبور مستقطع عامين يوم تضخم الليمون عبر التراب الوطني زمن المعطي بوعبيد لتستأنف الحركة الريادة إلى حدود هبوط الهمة شابا من القصر في أول تجربة له في عالم السياسة.
ترشح لامنتميا في الدائرة 1 و نجح بفارق كبير و تعذر عليه الظفر بالرئاسة و سلمتها له الحركة الكاسحة لأربعة عشر مقعدا في طبق من ذهب و هي التجربة التي تحولت فيها ابن جرير إلى بلدية فزارها الكبار في حبوها الأول متربة صيفا و موحلة شتاءا و تأسست أشياء و لبست القرية ثوبا أكبر من قياسها و صارت الجماعة كعبة للمكونين و الخبراء و المقاولين و المستثمرين إلى أن حطت الهيلوكيبتر و طار الهمة مديرا لديوان ولي العهد و اعتلى الحاج محمد الشعيبي و كان نصف مجلسه معارضة و انتهى مرميا في زنزانة يقضي عقوبة استئتار الخنجر بدفق الصناديق و كانت تهمة التزوير في محرر عرفي النقطة التي أفاضت الكأس ، لتنعرج ابن جرير نحو انعطافات البلقنة مرة أخرى و كانت تجربة محمد العيادي أكثر تعقيدا من سابقتها لأنها ضمت كل الفسيفساء و ألوان الطيف من تجمع و استقلال و قوات شعبية و اشتراكي ديمقراطي و حركة و طنية و عهد و حزب وطني ديمقراطي وصل مداها إلى حد تمزيق شعرة معاوية إربا إربا فهبط الهمة للمرة الثانية و كيلا للائحة المحلية للأصالة و المعاصرة.
نظم حملته الشهيرة و رحل و ترك للتهامي محيب وزر المسؤولية التاريخية بالنيابة و التفويض و فعليا بعد سنتين قبل أن يترك الهمة الجمل بما حمل و مع المهندس قفزت ابن جرير درجات و في ولايته صعدت من الرماد نحو العلا و عانقت الأمل منحت البام ولاية ثانية مع تقزيم لحجمها و سلم محيب الشاهد للحاج عبد العاطي بوشريط الذي دخل في سنته الثالثة يبحث عن هوية جديدة للمدينة بلمسة لا يعلم إلا هو سحرها و هو يردد أن طريق الإصلاح شاق و على الجميع أن يعاونه في المهمة المستحيلة و توجد اليوم ابن جرير في مفترق الطرق و الاتجاه الذي يريده بوشريط لا يريده خصومه و مازالت ثلاث سنوات من المحاولة لتحقيق سلام الشجعان من أجل تجنب إراقة الدم السياسي و إهدار الزمن.