تساوقا و توافقا مع خطاب الغضبة للعاهل المغربي توجد ابن جرير في قلب التخلي و التنحي عن التنمية المنشودة من خلال تعميق فجوة الزمن الضائع و تأبيد عاصمة الحساسية التاريخية في قطبها المتجمد ، و المبحوث عنه بمقتضى تقارير اللجان الشعبية التي لا تُناقش مضامين أصواتها المتعالية منذ تم الإعلان عن ميلاد مشروع عملاق تعثر في نصف الطريق هم هؤلاء المدراء الإقليميين الذين يرابطون في الإقليم المجاور قلعة السراغنة و لا يحضرون إلا عندما تتم دعوتهم لحضور أشغال اجتماعات عاملية تكتسي طابع الاستعجال في حين أن أقصى الضرورة و أدناها سياسة القرب من المواطن المغلوب على أمره.
فأين يمكن أن يتوجه الرؤساء و الناس فرادى و جماعات إذا استنفرهم سؤال المسالك و فك العزلة و تجهيز الطريق و أين سيتجه المجتمع المدني المهتم بالثقافات و الفنون و التراث و السينما و المسرح و من المخاطب إذا كان المقر المركزي للوكالة الحضرية بالعمالة السابقة و نفس الشيئ ينطلي و ينطبق على الخزينة الإقليمية و الضمان الاجتماعي و هلم جر مصالح لم يتم إحداثها على بعد سبع سنوات من إحداث إقليم الرحامنة الفتي ؟؟؟ فكثيرا ما يتسائل المواطنون عن مكمن الخلل و هو يوجد في العلاقة المتباعدة مع مصالح تستنزف جهدهم و وقتهم و جيوبهم بدون جدوى كما أن التفعيل مقام و مقال آخر لا يرتبط بدرجات القرب و إنما بمدى توفر الكفاءة المبحوث عنها بمخر إبرة على امتداد وطن جريح متورم في ذاكرة البؤساء في منطقة رمادية منبثها الفوارق و البنية الطبقية و التراتبية و الوجاهة الاجتماعية.