لم يجرؤ أحد إلى حد الساعة من المنتخبين أو الفاعلين المدنيين و الحقوقيين على المطالبة بتقصي حقائق المشاريع الملكية بابن جرير التي لم تر النور على مسافة زمنية ليست بالقصيرة و تمتد إلى عقد من الزمن ، أصوات هنا و هناك تقتفي أثر الاتفاقيات الاثنا عشر الموقعة أمام الملك في زيارته التاريخية الأولى من نوعها و في الزيارتين التي أعقبتها لتدشين التنزيل و الوقوف على تطبيقات المشاريع على أرض الواقع و تمة صوت نشاز يغرد خارج السرب يحجب الشمس بغربال الضبابية.
هل اكتمل عدد السدود التلية و بلغ عدد ثلاثة عشر سدا و لماذا توقفت أشغال بناء 90 ألف وحدة سكنية بالمدينة الإيكولوجية محمد السادس و متى تُعطى انطلاقة تشييد المسبح نصف أولمبي و مسابح القرب و ما هو موعد إحداث منطقتي اللوجيستيك و الصناعات الغذائية و ما سبب تعثر المركب الثقافي و السوق الأسبوعي و ما قصة المجزرة العصرية و تهيئة الشارع الرسمي الفاضح للعيوب و الكاشف للعورات و من يسبر أغوار مقهى الكاكتيس و فندق سلحفاتي أربع نجوم و من يستطيع تعرية دسائس تجزئات هندستها الخفافيش في جنح الظلام بلا مرافق خلسة و اختلاسا للمساحات ؟؟؟ ألا يستدعي كل هذا إيفاد اللجنة التي حققت في مشاريع الحسيمة منارة المتوسط ثم ألا تستحق ابن جرير تحقيقا في مشروعها الكبير الذي كان سيجعل منها منارة الجنوب و عاصمة للسياحة الداخلية و مصدرا اقتصاديا و مجلبا للاستقرار الاجتماعي؟؟؟ابن جرير تأكل أبنائها فأكلها الوحيش و لا من يجرؤ على صعود المنبر لإلقاء خطبة حجة الوداع للمثوى الأخير.