الكلام المباح و الكلم المتاح بابن جرير.

0

لن يستقيم السبر للأغوار و اقتحام العتمة بابن جرير لأن صناديق المعلومة موصدة و ما تيسر منها هو المتاح و البوح به محاط بتطريزات حلبة المباح و مهما توغلت في أدغال و سرداب الحقيقة فلن تستطيع إليها سبيلا ، و على سبيل المثال لم يتأت لنا استكشاف مكتشفات الفوسفاط لأن ذلك مشروط بتأشيرة التنقيب عن غمد ” الشفرة ” كما يقول المثل الشعبي كما لم تسنح لنا الظروف تفكيك طلسم الاتفاقيات الإثنى عشر الموقعة أمام الملك في أول زيارة له لابن جرير و لم تكن الجرأة الكافية للتحقيق في ما سار و جرى بعد إعصار إرما السياسي سنة 2007 بالرحامنة.

كم عدد الربورطاجات و التحقيقات التي أُنجزت خلال عقد من الصحافة الموخزة بمداد الهرم و الاستقصاء و النبش في عمق الأشياء و بواطن الزابينغ عبر القرارات السيادية ؟ لا شيئ إلا ما كان مشاعا بين الناس أجمعين و يحز في النفس أن مانعا حال دون ذلك أو الحاجز بنيوي و مركب و معقد و شرحه يستدعي الإيغال في الذاتية الموغلة في الهشاشة ، فقد نكون أخبرنا عن الظاهر للعيان مع شيء من التعليق المضمخ بعبق عطر اللغة و لكن أخفقنا في الجواب عن لماذا السفينة تغرق و نحن نصف غرقها بالمعجزة و بكثير من الإبهار و هنا نفتح القوس لنقول أن تمة أشياء كثيرة منفلتة و عجز القلم عن نقلها بكل احترافية و إتقان منقطع النظير و عسى المستقبل يسمح بتدارك الزمن الضائع من عمر صاحبة الجلالة…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.