مسار قصير بإقليم الرحامنة اختزل البعد الإنساني المهيمن على شخصية عامل إقليم الرحامنة عزيز بوينيان و تبدى بشكل واضح أن فلسفة القرب هي عقيدة الرجل و الإنصات مذهبا و الميدان حلبة تصريف الأفكار و التواضع شيمة و قيمة و سلوك يومي منغرس في التربة و التربية انعكست على العلاقة التفاعلية مع المواطنين و البسطاء منهم على الخصوص ، و بإجماع المتتبعين عزيز بوينيان يستقطب الاهتمام لأنه يتميز بأسلوبه الخاص المتمثل في سياقة سيارته شخصيا في غالبية الأحيان و في الخروج حيث الأوراش و المقالع و المراكز بدون بروتوكول و يمتاز بمباغثة المسؤولين و استقبال المواطنين حتى خارج مقر العمالة و ثارة عند الولوج إليه.
حاضر في كل التظاهرات و مُحاضر و متدخل و مشجع و منخرط في النقاش العمومي و منظم للأيام الدراسية ، عامل من طينة الرجال الذين ينصهرون في العمل بإخلاص الزاهدين و له طلاقة الخبير و أكثر حرصا على اللمسة الأخيرة و هوسا بالنجاحات الباهرة ، و هذا التصوير و التوصيف لا ينطوي على نفاق الواجهة أو مجاملة الوجهاء بقدرما هو انعكاس لاختلاج الشهادات و انطباع سائد لدى الرأي العام المحلي و شهادة الصور المُلتَقطة في مناسبات عدة قطعت الشك بيقين الإحساس العاملي و مشاعره الفياضة و دفق إنسانيته و عطفه المدرار.