النسيان الذي طال امرأة عجوز و طفلة معاقة بالحي الجديد بابن جرير أمر مخزي يسائلنا جميعا و الفيديو المنشور على إحدى صفحات الفايسبوك بابن جرير الذي تقاسمه رواد العالم الأزرق على نطاق واسع استنفر دواخلنا لأن الشريط نقل واقعا مؤلما و الأكثر إيلاما أن الصور الذهنية التي راكمتها الأخيلة تعود بنا إلى عصر ما قبل الكمبري سنوات ضوئية مع الألفية الثالثة التي عجزت فيه المراكز عن ملامسة الحد الأدنى من الكرامة لفئة لا تطلب الشيء الكثير.
حاجة بيولوجية و أخرى سيكولوجية هي كل المبتغى ، و هذا ما قامت به السلطة المحلية بإيعاز من يتملكهم الإحساس الإنساني النبيل بتمكين العجوز و الطفلة التائهة في بحر الإهمال من مركز شروق الذي استجاب و تجاوب بلا تردد تماهيا مع إرادة المجتمع الجامحة و الفايسبوكيون مازالوا يؤكدون على رحلة هؤلاء و نظرائهم الضائعين في ربيع الفوارق و خريف الطبقية و في كل مواسم العمر صيفا و شتاءا في عراء الجوع و الحرمان في الوقت الذي يكون فيه الإيواء ترفا و القيم خرافة و فلسفة الرعاية و العناية و المواثيق الدولية أساطير مُؤسسة للمنطلقات التأسيسية.لنتابع مدى الاهتمام بالعجوز حتى آخر رمق في حياتها.