التأريخ بابن جرير يتسم بنوع من الجحود ، المجتمع المدني لا يحتفي بالنبوغ المحلي و الإعلام لا يسلط الضوء على العبقرية بنت التربة المحلية و كم هم كثيرون متألقون و لا كلمة طيبة في حقهم و هم على قيد الحياة و كثيرون رحلوا إلى دار البقاء مغمورين و طمستهم ذاكرة متورمة..و بحر هذا الأسبوع رحل عالم الكيمياء ابن الحي الجديد مصطفى الناوي في صمت و كان على مرمى حجر من افتتاح وشيك لمصنعه بمدينة ابن جرير حيث لقي حتفه و هو بصدد اللمسات الأخيرة لإعلان اختراعه الثوري و قد فارق الحياة و تعتصره غصة الغبن في غياب الإحساس باعتراف رسمي زاهدا في الدنيا و متحديا الحيف إلى أن ترك ما يشهد على بقاء الصالحات و ترك إرثا علميا طوته المنية و زاد من حدة الغربة في قلب التربة أن ابن جرير تأكل أبنائها و ” با صطوف ” من آخرين يضمرون الألم في صحراء الجفاء..يا للكارثة.