على ما يبدو الإقلاع المتعدد نحو مجرات التنمية بالرحامنة يتململ في أحشاء المهنيين من ذوي الخبرات لأن السياسيين منغمسين في ألف باء التدبير و لا تتعدى الرؤية مرمى حجر و مسافة البطن ، و تلوح في الأفق حركة ثقافية تكتونية بالرحامنة لن يكون فيها للسياسيين موطأ قدم و طلة من مخر إبرة و حبة خردل من النصيب و الغزو القادم من معابر الأنتلجنسيا من كل حدب و صوب و من كل فج عميق.
ستصير الرحامنة لا محالة و بلا أدنى شك مشتلا للإبداع و الأفكار الخلاقة و منبرا للعلم و منارة للمعرفة و قد يحسب البعض أن في ذلك بعض المبالغة و لن يعبر من الغربال إلا ذو لبيب و مستوعب و مواكب و منخرط بالقلب و القالب ، و بعد حين من التنزيل و إعمال العقل و منطق الخروج من المأزقية و نفق الانحباس و انحسار الميزانيات ستمر الرحامنة إلى السرعة القصوى لاستيراد التجارب من فلندا و فرنسا و ألمانيا و الصين و فتح صنبور الدعم المدرار بمقتضى شراكات استراتيجية.
و المخلفون هم من يستنزفون التفال و الطاقة و الجهد كل يوم في طحن الكلام و لوك الفراغ في الوقت الذي سيمشي فيه المهندسون و الخبراء و المهنيون بخطى حثيثة و ستنتقل الرحامنة بتؤدة و بتدرج و قد لا يفهم السياسيون ما يجري حولهم من إشارات خاطفة تتعدى حدود معرفتهم و تتخطى إدراكهم الأبجدي و جمهور الحيطانيست العدمي لا يُتقن إلا فن الكسر!!!