منذ تسعينيات القرن الماضي و إلى حدود كتابة هذه السطور و محاولات تحرير الملك العمومي بابن جرير باءت بالفشل و راوحت الوضع القائم و الاستنبات كالفطر رغم المجهودات المبذولة في الحد من ظاهرة الاقتصاد غير المهيكل عبر فتوحات المقاربة الأمنية و خلق الأسواق النموذجية ، و في كل مرة ملحاحية استمرار الوضع القائم هي سيدة الموقف في ظل التلكأ في إخراج الأسواق النموذجية إلى حيز الوجود و تعنت الجائلين في إبقاء الوضع على ما هو عليه في الأماكن الاستراتيجية رغم تعالي أصوات الحرفيين دافعي الضرائب.
تحرير يعقبه سيادة الاحتلال و يتكرر نفس مشهد الكر و الفر كل عام بدون جدوى و التفريخ متواتر و الاستعصاء في تزايد مستمر و الحل بنيوي إرادوي و سياسي أكثر منه حقوقي و قانوني صرف ، و أما خوض معركة التحرير ثم الاستسلام لأمر الواقع و تأجيل الحسم حتى صار القطاع غير المهيكل هو القاعدة و الاقتصاد المُساهم في التنمية هو الاستثناء في انتظار غودو الذي لن يأتي أبدا إلا مع سلطة الحلول و إحلال سياسة الشجعان…