ذات يوم قائظ من صيف 2007 و في لقاء تواصلي لوكيل لائحة الكرامة و المواطنة فؤاد عالي الهمة مع ساكنة ابن جرير ببلوك كاسطور بجوار منزل والده المرحوم سي أحمد اعتلت الزوهرة الغندور المنصة لتُلقي خطابا مساندا بإسم المرأة و بنبرة جهورية حماسية أقنعت و أبدعت و شدت الانتباه و لفتت إليها الأنظار و بعدها تبوأت مكانة خاصة و كانت رائدة الحملة النسائية بامتياز ، نجحت في مهمتها الدعائية و جابت كل جغرافيا الرحامنة و شكلت ذراعا أيمنا للإعلامية فتيحة العيادي المتمركزة في الصف الثالث في لائحة الرجل القوي الذي حظي بإجماع القبيلة ” قبيلته “.
ظهرت الزوهرة الغندور بمظهر القائدة التي يُعول عليها و بعد إعلان النتائج و حصد لائحة الجرار للمقاعد الثلاثة و في اليوم الموالي إي يوم السبت و من أمام المقر المركزي للحملة المحاذي لمقهى فيكتوريا حيث وقفت سيارة الهمة متوجها إلى البيضاء لإجراء حوار مباشر مع عبد الصمد بن الشريف بالقناة الثانية سأل فؤاد عن سي احمد بن اعبيدة فجاء مسرعا فأوصاه بأن يتكلف بمكتب التواصل بمعية الزوهرة الغندور و عبد المالك بوسلهام و عبد ربه كان حاضرا للوصية ، كانت بداية مشوار وظيفي عانقته السيدة الأولى بابن جرير احتلت معه المراتب الأولى في اللائحة المحلية سنة 2009 و حظيت بأن تكون خليفة سابعة للهمة رئيسا للجماعة الحضرية لابن جرير و كلفها بالشرطة الإدارية و استطاعت أن تلعب دورا غير مسبوق في تاريخ الجماعة منذ أول ولاية في المغرب الحديث بحيث كانت المرأة بابن جرير نسيا منسيا و كان للمشرع الفضل في مناصفة تاريخية.
إنصافها لم يتأت بمحض الصدفة و لكن بالمثابرة و التميز في مجتمع ذكوري ينبذ مزاحمة و تدافع النساء ، و لكن الزوهرة الغندور قفزت على الأسلاك الشائكة و تمردت من أجل أن يكون لها صوت في لحظة حاسمة فظفرت بمقود قافلة النساء و لقبها الشارع بالمرأة الحديدية و التي راهن عليها الجرار في انتخابات الجهة و كانت في المقدمة و إسما نسائيا بارزا وراء عبد السلام الباكوري و التهامي محيب و انتزعت صفة رئيسة الفريق و منها تعبدت الطريق لها من أجل أن تحتل الرتبة الخامسة عشر في اللائحة النسائية من ضمن ستين امرأة و كاد الحظ أن يبتسم لها برلمانية و توقفت تمثيلية حواء الأصالة و المعاصرة عند الرقم 14 و مازال المعين لم ينضب.
تشتغل في الظل بلا رياء سياسي و انضاف إلى لقب المرأة الحديدية ” البلدوزر ” و اختارها الشارع مرة أخرى امرأة السنة الجارية ، فهي بطبيعة الحال ليست شخصية حولها إجماع الطيف و لكنها القاطرة التي تجر العربة و مشهود لها بأنها هي من أسست لحركة التحرر النسائي بابن جرير بعدما كانت المرأة في وقت من الأوقات بضاعة في سوق انتخابية نخاسية و بالكاد تجدها رئيسة جمعية أو مناضلة حزبية.تلك هي الزوهرة الغندور في سطور و نحن على مقربة من عيد المرأة و استحضارها وجها متألقا في الساحة السياسية و الجمعوية استرجاع لدور جنيني في رحم المجتمع و الدليل الاستعصاء الذي باتت تشهده الأحزاب في ترشيح أسماء نسائية وازنة و في العقبة التي تعترض رائدات بالمجتمع المدني بابن جرير و هن يقمن بوظائف يعتقدها آدم من مقام الرجال…