فلاش باك : بن الطاهر و النشاط السياسي بابن جرير.

0

في السبعينيات و بداية الثمانيات من القرن الماضي كان رجلا معروفا بإسم بن الطاهر بابن جرير و كان رجلا فقيرا و رصيده السياسي و ثروته القيمية لا تضاهى و كان يعرفه علال الفاسي و امحمد بوستة و الخليفة و الوفا أكثر من رجالات بربطة العنق و من أصحاب الجاه و المال و الأعمال و اللغز أنه كان رحمه الله وفيا و مخلصا لحزب الاستقلال و لا يقبل عرضا حزبيا و لو تزنه بمال الدنيا و لا يتململ قيد أنملة و لا يتزحزح شبرا عن مبادئ الحركة الوطنية و مرجعية السلف الصالح و النقد الذاتي.

كان بن الطاهر رغم تواضعه المدرسي يواظب على شراء جريدة العلم يوميا و على قراءتها و إشاعة مضامين أهم الأخبار بها ، كما كان باب منزله الطيني الفسيح بالقرب من السوق الأسبوعي مفتوحا على مصراعيه و يوميا تُنظم حلقات للنقاش و كان يحضرها جهابدة حزب الاستقلال آنذاك من كل حدب و صوب.

و في تلك الفترة شهد منزله الذي لا يملكه أنشطة غزيرة و كان بن الطاهر لا يطمح أو يطمع في مال أو منصب و همه الوحيد هو أن يرى ما يتشبع به من وعي متقدم ثقافة تمشي على الأرض و مات متأبطا جريدة العلم و في قلبه غصة وعي هجين بالكاد كان يزحف في زمن الجمر و الرصاص.أين نحن من طينة رجل عاش و مات فقيرا و لكنه غني بورعه و زاده الأخلاقي و في جعبته الوطن أولا و أخيرا…..

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.