نقطة نظام……من قتل السياسة بابن جرير؟

0

 أحمد وردي

الحديث اليوم عن السياسة بابن جرير ذو شجون و شؤون و مبعث هذا الشجن و الاهتمام بالشأن هو غياب الفاعل السياسي المؤثر و هيمنة الفاعل الإداري الذي بمسمى القانون يطحن إرادة الفاعل السياسي في الذكاء الترابي و قد يؤسس لقطيعة ناعمة مع المواطنين و بعض الموظفين غير المحسوبين على تيار الفاعلين المؤثرين في التفاصيل الكبيرة و الصغيرة مؤشر عليها من طرف الفاعل الأكبر في تدمير السياسة التي هي الموجه الرئيسي للاتصال السكاني و قنطرة عبور إلى الاستمراية و بناء و نسج ترابط عضوي بين الهيئة المنتخبة و الكثلة الناخبة..

و هنا مربط الفرس و بيت القصيد و بيت الحكمة فحينما يُتْرك شأن الموظف و المواطن على حد سواء على حبل الغارب فلا يمكن إلا أن تنتظر العبث و من تم القتل الممنهج للسياسة حينما يصبح لها معنى التدبير الإداري الصرف و حينما يحس المواطن أن أغراضه لن تُقضى بالسياسة و الإدارة هي المستحكمة في كل شيء و بأن المنتخب صوته غير مسموع و جعجعات مداولاته بلا طحين و كل شيء تتم المصادقة عليه بمن حضر في آخر المطاف، يصبح السؤال ما حاجتنا إلى السياسة ملحا و تصبح السياسة مجرد مسرحية سخيفة بمؤدى الميلو دراما الساخرة و يصبح الفاعل مفعولا به إداريا فمن قتل السياسة يا ترى بابن جرير؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.