كاريان ” تراكترا ” بتراب جماعة الجبيلات معاناة الساكنة التي لم يجدو لها دواء.
على إثر النزاع الحاصل بين شركة ” تراكترا ” لمالكها ميلود لشرف والمستغلة للمقلع المتواجد بدوار المهازيل اولاد داود جماعة الجبيلات وساكنة الدوار بخصوص الأضرار الناجمة عن هذا المقلع ، حضرت بلاد بريس إلى هناك للإستماع إلى ساكنة هذا الدوار الذين شرحوا بتفصيل الأضرار الصحية التي بات يعاني منها اليوم مجموعة من ساكنة الدوار كأمراض الربو والحساسية جراء تلوت البيئة ، الذي أدى بدوره إلى إضرار بالفلاحة والمياه الجوفية ، والأشجار المثمرة نتج عنه نفوق قطعان الأبقار والاغنام ، وفساد كسب النحل التي يتعاطاها ساكنة الدوار ، نتج عنه رحيل الأسر ، وتأثر محمية ” غزال ادم الجبيلات ” وموت الغزلان بها ، إضافة إلى تشقق المساكن وتضرر الطرق . وتأتي معاناة الساكنة من هذا المقلع بعدما حاولت مرات عدة بنفس الطرق السلمية الاعتصام بداخل ” المقلع” ، وبعد مراسلة عامل الإقليم والجهات الوصية بشأن نفس الموضوع ، كما أن ساكنة بلدية سيدي بوعثمان تعاني هي الأخرى من نفس الأضرار نتيجة الغبار ودبدبات المواد المتفجرة وما يرافقها من غبار سام ، وقد طلب المتضررون تدخل عامل الإقليم في مناسبة وهو ما كان بالفعل بناءا على محضر اجتماع للجنة الإقليمية حول مشاكل مقلع ” تراكترا ” وطلب من صاحب المقلع حينها تنفيذ تعليمات العامل موضوع برقية عدد 17/ك ع المؤرخة ب 03/01/2012 حيت التزم مستغل المقلع بالاستجابة لمجموعة من مطالب الساكنة التي همت ، الربط الفردي بالماء الشروب ، وتشغيل أبناء المنطقة ، وتعيين مكتب للدراسات قصد الوقوف على الأضرار الحاصلة بالأبنية المحيطة بالمقلع الناتجة عن استعمال المتفجرات ومدى تأثير الدبدبات على أسقف الأبنية ، واحترام أوقات العمل لتفادي إزعاج السكان ، وتحسيس سائقي الشاحنات باحترام السكان ، فما كان من صاحب المقلع إلا التنكر لمجموعة المطالب التي شملها المحضر الموقع عليه من طرف مجموعة من المسؤولين .
وبتاريخ الأربعاء 09/01/2013 عاد ساكنة دوار المهازيل اولاد داود إلى الاعتصام بذات المقلع وهو ما تأتى لهم ، وسط حضور للسلطات المحلية والدرك والنائب الأول لرئيس جماعة الجبيلات ، الذي شرح بمعية مجموعة من المتضررين جملة من معاناة ما أصابهم .
وللإشارة فإن شركة ” تراكترا ” المستغلة للمقلع ، المزود الرئيسي للمكتب الوطني للسكك الحديدية بالأحجار المكسرة ، بدأ الاستغلال به مطلع عام 1975 فيما تم نزع الملكية عام 1999 وهو ما اعتبره بعض من الساكنون قرب المقلع أنه إجهاز على حقهم وإرث أبائهم إذ اقتلعت من بعضهم 65 هكتارا محفظة دون تمكينهم من تعويضات تليق بقيمة الأرض وكان مصير خمسة إخوة السجن نظير مطالباتهم تلك .
وبالعودة اليوم إلى كناش التحملات حول فتح واستغلال المقالع ومراقبتها ، والتي أصبحت موضوع شكايات الساكنة بإقليم الرحامنة ” كاريان درعة ” كاريان بريفا ” كاريان تراكترا ” ” كاريان النجوى ” ، فالمادة 2 من الباب الأول (مقتضيات عامة ) توضح أنه يجب تعيين شخص ذو كفاءة في تدبير المقالع يتوفر على تفويض صريح ليكون المخاطب الرئيس أمام السلطات ، كما أنه يجب وقبل الحصول على تصريح بفتح المقلع دراسة التأثير على البيئة طبقا لأحكام القانون رقم 12.03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة ، ثم إعطاء الأسبقية في التشغيل لليد العاملة المحلية، والمادة 8 من الفرع الثاني الخاص ب( الشروط التقنية ) نصت على إلزامية المشغل وضع أنصاب من الخرسانة علوها متران 2 متر وعرضها عشرون سنتمتر ، كما أنه إلزامي وضع لوحة في مدخل المقلع تبين بحروف بارزة هوية المستغل ورقم وصل التصريح لفتح المقلع والمرجع العقاري للقطعة الأرضية ، بالإضافة إلى إحاطة الأرض موضوع الاستغلال بسياج لمنع ولوج الحيوانات ، وهو ما لم يتم العمل به في مقلع “تراكترا ” حيث قضى ثلاثة أشخاص بحفرة امتلأت بالمياه وتحولت إلى مستنقع يهدد سلامة المواطنين ويعرض حياة الأطفال القاصدين إلى تلك الحفر بالصيف طلبا للسباحة إلى الهلاك .
المادة 9 نصت كذلك على احترام الكمية المستخرجة والمحددة في وصل التصريح ، وأي تجاوز يؤدي إلى إغلاق المقلع ، وفي حالة مقلع ” تراكترا” تغادر أكثر من 70 شاحنة من الحجم الكبير المقلع في تحد صارخ لكناش التحملات ، هذا إضافة إلى ضياع حقوق أصحاب الأراضي التي بني عليها المقلع وغياب الشروط الإدارية والتقنية لفتح واستغلال المقالع ، التي لا تتوفر في مقلع ” تراكترا ” وغيره من المقالع المنتشرة على طول الإقليم ، وبغض الطرف عليها من طرف المسؤولين ومن مجموعة من المنتفعين سياسيا واقتصاديا باعتبارها وجها من أوجه الريع ، فإن ذلك يساهم في الإساءة للمواطن المتضرر الأول في حقوقه الأساسية منها والاقتصادية والاجتماعية وحقه في العيش والكرامة ويهدد بفنائه بدم بارد .






