الحظ العاثر حليف استراتيجي لشباب ابن جرير لكرة القدم و سوء الطالع برج النازلين من أبراج الهواة ألف. لم ينفع مع هذا الفريق لا دوباج البلدية و فيتامينات التقوية لشركة جنان الخير و مؤسسة الرحامنة و مجلس الجهة و المجمع الشريف للفوسفاط، كما لم تشفع الانقلابات و الانشقاقات لبناء هيكل تنظيمي يقطع مع الماضي و يجدد نخب المسيرين و المدربين و اللاعبين. و قد شاء القدر أن يتداول على تسيير شؤون الكرة بابن جرير و بالتناوب ثلة من الحركيين و فريق من التجمعيين ليرسو المركب اليوم في مرفأ الباميين الذين قلبوا كل شيء رأسا على عقب. فقد تعاقب المدربون و اللجان التقنية و تمت تصفية المحليين و استجلاب اخرين اعتقادا منهم أنها الوصفة السحرية للصعود، و لكن النتائج ظلت تراوح مكانها و لم يحصد الفريق إلا السقوط في هاوية الصغار و خيبات الأمل. و في مقابل هذا النزول في الترتيب و الاقتراب من المنطقة الملتهبة، تلعب الرجاء و الوداد أدوارا طلائعية تبوئهما الريادة و قيادة التصنيف و أفق الصعود. و السر الكامن ليس سوى اللعب بالمطرودين من رحمة الفريق الأول و ليس إلا أشبال فرق الأحياء الشعبية و ليس إلا تدبير الخصوم السياسيين و المقصيين و المغضوب عليهم و المشكوك في ردتهم السياسية. و بالتالي فإن الوداد و الرجاء يصنعان الحدث الرياضي كل أسبوع و يصنعان الفارق و يثبتان بالبرهان و الدليل أن ابن الدار هو من يسرق الأضواء و هو من يدود عن الحرمة و يبتل قميصه من أجل مدارج الصعود.