المداوي يعزز حضوره لدى ساكنة ابن جرير.. إنصات مباشر ونقاش مفتوح حول قضايا المدينة
عزز عز الدين المداوي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحته بإقليم الرحامنة، حضوره لدى ساكنة ابن جرير خلال اللقاء الجماهيري الذي نظمته الأمانة المحلية للحزب مساء الجمعة 11 شتنبر 2026، والذي عرف مشاركة واسعة للنساء والشباب والمنتخبين والفعاليات الجمعوية والمهنية ومناضلي الحزب.
واختار منظمو اللقاء منح المواطنين مساحة واسعة للتعبير عن مطالبهم قبل مداخلة المداوي، ما حوّل التجمع إلى نقاش مباشر حول عدد من الإشكالات التي تواجه المدينة، وفي مقدمتها التشغيل والصحة والنقل المدرسي والطرق والأزقة والماء والتطهير والإنارة العمومية، إلى جانب أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة والأطفال المصابين بأمراض مزمنة.
وطالب متدخلون بربط المشاريع الجامعية والاقتصادية والتكنولوجية الكبرى التي تحتضنها ابن جرير بفرص أكبر لفائدة الكفاءات المحلية، كما أثيرت أوضاع التجار والحرفيين والعمال بشركات المناولة، والحاجة إلى دعم المواهب الرياضية والجمعيات المهتمة بتأطير الشباب.
وحملت بعض المداخلات انتقادات مباشرة لأداء عدد من المؤسسات والمنتخبين، غير أن المداوي تعامل معها بهدوء، مؤكداً أن النقاش الصريح والاستماع إلى انتقادات المواطنين يشكلان مدخلاً أساسياً لفهم واقع المدينة والوقوف على حاجياتها.
وأوضح أن الملفات المطروحة مترابطة، فالتشغيل يرتبط بالتكوين والاستثمار، والصحة تحتاج إلى موارد بشرية وتجهيزات وتدبير فعال، فيما تتطلب البنيات الأساسية تنسيقاً بين الجماعة والمجلس الإقليمي والجهة والقطاعات الحكومية. وأكد أن دور البرلماني لا ينفصل عن عمل باقي المؤسسات، وأن تحويل المطالب إلى مشاريع يتطلب ترافعاً وتنسيقاً متكاملاً.
وشدد المداوي على أن التحول الذي عرفته ابن جرير لا ينبغي أن يقتصر على احتضان المشاريع الكبرى، بل يجب أن ينعكس بشكل ملموس على حياة السكان، خاصة في مجالات التشغيل والصحة والتعليم والخدمات الأساسية، داعياً إلى فتح مسارات أوسع للتكوين والتشغيل وتشجيع المبادرات الاقتصادية المحلية ومواكبة الشباب.
كما أشاد بالحضور والمشاركة النسائية خلال اللقاء، معتبراً أن مساهمة النساء في النقاش السياسي تعكس معرفة دقيقة بإشكالات الأسر والأحياء، داعياً إلى تعزيز حضورهن في صناعة القرار المحلي والوطني.
وفي ختام اللقاء، دعا المداوي إلى جعل التنافس الانتخابي قائماً على البرامج والحلول واحترام باقي المترشحين، بعيداً عن الإساءة الشخصية وتصفية الحسابات، مؤكداً أن المواطن يحتاج إلى نتائج وحلول واقعية أكثر من حاجته إلى الصراعات الانتخابية.
وترك اللقاء، بحسب عدد من المشاركين، انطباعاً إيجابياً من خلال طابعه التفاعلي وفتح المجال أمام المواطنين للتعبير عن مطالبهم وانتقاداتهم، فيما تبقى التحديات المطروحة أمام المداوي مرتبطة بمدى قدرة الترافع المؤسساتي، بعد الانتخابات، على تحويل هذه المطالب إلى مشاريع ونتائج ملموسة.

















