ستكون مدينة ابن جرير خلال الأشهر القليلة القادمة مع موعد انطلاق الأوراش الكبرى لتأهيل أحياء المدينة ناقصة التجهيز باعتمادات كبيرة مزودها الرئيس صندوق التجهيز الجماعي. و مع هذا المشروع ستعرف أحياء المدينة تغييرا جذريا رأسا على عقب في بنياتها التحتية يغير من شكل قنوات الصرف الصحي و يحل مشكلة الاختناقات و يؤثث الساحات العمومية و الفضاء الأخضر و الأزقة المتربة صيفا و الموحلة شتاءا. نظريا هذا ما سيقع على أرض الواقع بدون رتوشات تحويل دفاتر التحملات إلى حبر على ورق و من ضجيج الجرافات و إشغال عقول الناس إلى إعادة إنتاج نفس الأنماط السالفة.
و المثير للجدل في هذا المشروع دواوير الضواحي المحسوبة سابقا على جماعة أولاد حسون حمري و جماعة سيدي علي البراحلة، هل سيتم اعتبارها أحياء قابلة لإعادة التأهيل مع أنها غارقة في البداوة و موغلة في الهشاشة و لا يربطها بمدينة ابن جرير إلا المنطق الاستيطاني التوسعي و نزع الملكية و استغلال الأراضي بنزعة عقارية محضة؟ ! و يظهر في الأفق المنظور أن دوار اجلود لكار سيبقى عتيقا و عشوائيا و دوار الغيس سيحافظ على طابعه القروي و دوار تامنيرت و النواجي محاصرين بالجدار العازل عن مدينة “الأحلام” و دوار بنبراهيم احتياطيا إلى حين الزحف القادم لمنطقتي اللوجستيك و الصناعة الغذائية و محطة معالجة المياه العادمة في بحر الأعوام الآتية.