بالتحاق عضو الكتابة المحلية لحزب المصباح بابن جرير عبد الخاليد البصري بقطار اللائحة لحزب الجرار في الدقيقة التسعين من عمر مقابلة ساخنة و تسخينية بين تيارات كائنة بالبيت الداخلي للجمهورية الزرقاء تعود عقارب الحساب إلى الصفر ، و حتى الأمس القريب كان البصري مرشحا وكيلا للائحة العدالة و التنمية و كان الطرح الانتخابي على صفيح ساخن و كان الشارع موزعا بين المصباح و الجرار و حينها كان التشويق الانتخابي في أوج الذروة على مقربة من أسماء الوكلاء و عبد الخاليد البصري وكيلا بحزب آخر غير البام المغادر منه مستقيلا من الجماعة بعد ضجة الاستحقاقات التشريعية كان سيجعل التجربة الجماعية على المحك و أمام اختبار عسير و كان حضورها مختلفا و مخالفا يضفي على العملية الانتخابية نكهة خاصة كما كان التجديف في أعماق بحر تجربة من خلال حملة نقدية لأدائها مرآة عاكسة و قاطرة تجر نحو المعترك الديمقراطي و صراع البرامج و الأفكار و الأشخاص و كانت بالنهاية ستكون الانتخابات مسرحا و ركحا للفرجة و الحرقة و الاحتراق و استنزاف الجهد و لكن خبر تغيير الوجهة بمائة و ثمانون درجة نزل كالصاعقة و سكب الثلج و الماء البارد على كل من تمنى الانتخابات الجماعية بابن جرير بشكل مغاير فما المتغير إذا؟
أطلق الخيال عنانه و ضرب كل المهتمين بشأن السياسة بالرحامنة أخماس في أسداس و انتشرت التكهنات كالفطر في المقاهي و مجالس الحديث و كواليس الصفقة بين الجدران الأربعة لا يعلمها سوى امبراطور البيض و عبد الخاليد البصري و الله معهما فمن أين تخرج المعلومة إذا لأن المفاوضات لم تلدها مداولات الأمانة المحلية و الأمانة الإقليمية و لم تكن بطلب البصري مكتوب و مختوم بعبارات الولاء للمشروع التنموي الكبير و لم تكن منبثقة و متمخضة عن استقالة إثر نقاشات خلافية مع حزب ابن كيران ، فقد جرت فقط بين كبير المفاوضين الزعيم و الوكيل الافتراضي للائحة ” الإخوان ” و الحوار الذي جرى بين الطرفين سري للغاية و محاط بالكثمان تسريبات و تخريجات و خرجات من هنا و هناك ثمرة هذا اللقاء التاريخي الذي استطاع فيه البام بأن يدق المسمار الأخير في نعش السياسة بابن جرير بعد توقيع المحترف عبد الخاليد البصري لعقدة اللعب مع فريق الجرار ضمن التشكيلة الجماعية و ضمن النخبة المسيرة و المحظوظ في مواقع أخرى تضمنها وثيقة العقدة.