يتردد كثيرا و بنشوة كبيرة تداولا شفويا بلغة التأكيد و الأخبار الرسمية بأن حركة للعمال وشيكة و لا يهم المتحدثين بابن جرير أمر انتقال أو إحالة العمال الآخرين و الهاجس الذي يسيطر على التخمين هو مغادرة شوراق لإقليم الرحامنة هو مبلغ هم المتكلمة بالنبأ العظيم ، و في كل المرات كان يعبر المتلقي للخبر عبور السبيل بعد ترقب تنتهي باستهلاك عابر و لكن لا أحدا يوما طرح السؤال لماذا هذا الاهتمام المتزايد بعامل الإقليم بشكل سلبي و من يهتم برحيله فورا بدون حقيبة و ما عسى هؤلاء يحققون من رغبة و رعشة من وراء كل ذلك؟؟؟
ناذرا ما كان المرسل ذكيا في بث الأخبار و القصاصات الخاصة بعامل إقليم الرحامنة و ناذرا ما ينتبه المرسل إليهم و المستقبلون للمعلومة و كان دائما مطلوب منهم ابتلاعها بلا هضم و لو بعسر و كان الفاعلون للإرسال يهتمون بدقة دقائق الرمي بالمنجنيق لرجل وقف غصة في الحلق و ينغمسون في محبرة البحث المضني عن أنجع الأسباب للإعفاء من المهام لأن رغبة جامحة تكبر في القلوب المريضة و لأن صبر الحالمين نفذ و لأن التمديد يعني بالنسبة إليهم هزيمة نكراء ساحقة.
و كلما كان شوراق يتوغل في أدغال المفهوم المندمج للتنمية و كان يعرض و يستعرض مشاريعه العملاقة و يخرج الماكيطات من قمطر مستودع مكاتب الدراسات كانت تتحرك جينات الحقد في هواة الصيد في الماء العكر و تتحرك فيهم نزعة التثبيط و الإحباط بإعلان الحرب المعلنة بلبوسات الكتابة و رمي جمرات الإشاعة و تأليب الرأي العام و تجييش الفرق الكلامية ، و كانت القصدية واضحة وضوح الشمس في عز الصيف بالضغط على المصالح المركزية لوزارة الداخلية باستعمال ذخيرة الصحافة و الترسانة الحربية للشكايات و البيانات النارية و البلاغات الصادمة للرأي العام بل كانت الحرب حينما تندلع تكون مستعرة و مشتعلة و يصل دخانها العاصمة الرباط و لا يخمدها سوى صمود شوراق الصنديد في مواجهة زوابع في فنجان!!
ذهب المحاربون لشوراق في كل اتجاه يسعف في إنهاء الحرب لصالحهم و في كل مرة كانت القناة الإخبارية و صدر صفحاتها و أغلفتها هي واجهة هذه الحرب كما كان الرهان على زناد الضغط المركزي من أجل إطلاق رصاصة الرحمة و لكن بدون جدوى لأن عامل الإقليم موظفا ساميا غير عادي تتقاذفه المسالك التسلسلية و لأن الملك هو من عينه بظهير و جلالته لا يخضع للمساومات الرخيصة و لا يمكن البتة التأثير على مصالح دولة ب ” زابينغ ” القلم لأن هناك أقلام متناقضة تفحصها الداخلية.