التهامي محيب ليس وكيلا للائحة الجرار بابن جرير خبر عاجل نزل قصاصة من مصادر رسمية و حمل معه المفاجئة رفيق الدراسة و الحكيم عبد العاطي بوشريط هو الوكيل ترى كيف تقبل الرفاق و الأصدقاء قبل الأعداء الخبر و ترى هل التغيير مستحب و سنة مؤكدة أم يكلف شيئا ما من المرارة بالمرور من سقف إلى آخر و بتسليم الشاهد من رئيس إلى نائبه الأول بدون إحداث ضجة و ضجيج التغيير ، فحينما يترشح مرة أخرى رئيس الجماعة و بعدما يكون قد وفر رصيدا من الثقة و المصداقية و تكون له شبكة من العلاقات يصعب و يستعصي التراجع في غالب الأحيان حتى و إن كان مؤيدا للتداول و التعاقب بطريقة سلسة و يتعذر قبول الانسحاب حتى و إن كان من يملأ مكانه بنفس الحجم و الوزن و البروفايل و الكاليبر.
داخليا بالبيت الحزبي يحظى عبد العاطي بوشريط بمكانة خاصة و استراتيجيا يمكن للرجل أن يلعب دورا مركزيا في خلق التوافقات و يتميز بسمعة طيبة لدى الكثيرين و من كل الطبقات و خارج الدائرة الصغيرة محيط هائج من المصالح المشتركة سيبحث عنها أصحابها حيثما وجدت فإن كانت بحوزة التهامي محيب فالقوس مفتوح مع بوشريط و قد يغلقه البعض و القفز على السطر لملأ بياضات أخرى و إن كان مع بوشريط فهناك يقرض الموالون عبد العاطي قرضا و شعرا و نثرا و إن كان يوجد في ضواحي اللوائح الأخرى فالصف طويل و عريض لتأكيد الموطأ و الموقع و القدم.
ثم ترى كيف ينظر الخصوم للتهامي محيب مغادرا ومساندا و عبد العاطي بوشريط وكيلا و رئيسا محتملا ترى هل يرون فيه منافسا قويا و ماكينة ساحقة ” حصاد و دراس ” أم الغبطة تناتبهم و نفسيتهم منتشية خصوصا لدى أنصار هولاكو الانتخابات الذي يستخف دائما ممن يركب ” شاريو الجرار ” و دائما مسلح بيقين سحق التراكتور و معه الملايين زنقة زنقة و شبر و شبر ، الخصوم و هم يتلقون الخبر يوزعون التحية و التهاني و التباريك لأنهم يعتبرون وكالة بوشريط للائحة الجرار ضعفا مضاعفا و امتيازا بالنسبة إليهم فهل الأمر كذلك؟
مازالت الألسن تلوك غياب ” مولاي التهامي محيب ” و حلول ” الحاج بوشريط ” محله ربانا للسفينة بين مرحب و مزكي و مقاتل تحت لواء الجرار جارا و مجرورا و بين متأسف حيث لا ينفع الأسى و الأسف و بين محبط و متوجس و مرتجف و بين فرح مسرور لأنها الكعكة ، الشارع السياسي متفاعل مع الخبر بالتحليل و التأويل و سيشكل مادة طازجة دسمة و طبقا إعلاميا في محافل المقاهي و الصالونات و تحت الحيطان…