وحده البام يستأتر باهتمام الرأي العام كحزب و الآخرون يبحثون عن الأشخاص لتزكيتهم حتى لو كانوا ينتسبون لحزب الليكود و البام وحده و معه المؤتمر الوطني الاتحادي يدققان في نضالية مرشحيهم و الآخرون يستقبلون الغث و السمين لملأ الفراغ بعد إغلاق دكاكينهم السياسية دهرا من الزمن ، و في بحر هذا الأسبوع برزت ظاهرة تجوال أشخاص كثر في مشهد اللوائح بعد فتح متأخر لتسويق منتوج بائر ” أنا هو المهدي المنتظر انتخبوني و عدوي و عدوكم هو البام لنغير سلوكنا ” في مشهد أشبه بتجوال النحلة شامة تمتص رحيقا و تنتقل لتمتص آخر و تلكم قمة النخاسة.
وكيل لإحدى اللوائح مشتبه فيه بفقدان أهلية الترشيح صادر في حقه حكم بالحرمان و هو يصول و يجول و لا يجول بخاطره بأن الطعن يتربص به في كل تو و حين و سينقض عليه ثوار الطعن في الأنفاس الأخيرة و سينبئونه بأنه من الأخسرين أعمالا ، و ربما هو اليوم يلعب الكل للكل و آخر أوراقه و ستلقنه الانتخابات درسا بليغا لن ينساه لأن قانون لعبتها يفرض إعدادا مبكرا و هو يلعبها بتمزق عضلي و ثقب منطوق الحكم الناطق بالحرمان و ربما هو آخر من يعلم أو ربما نسي أو يتناسى و لا يعذر أحد بجهله للقانون.
ينوي وكلاء اللوائح الذين جمعوا حطب الكائنات الانتخابية تشكيل فريق واحد حتى و إن تعددت التشكيلات بغرض هزم ” الأسد ” و الغرض هو اقتسام ثروة الأصوات في مغنم الاقتراع و من تم الظفر بنصيب المقاعد و التمكن من خلق التحالف و الأسد ” البام ” فطن للمؤامرة و يتأهب للغذاء قبل العشاء على طريقة عبد الكريم الخطابي و إلياس العماري التفكير بهدوء و الضرب بقوة.