بورتريه رقم 1 : بوشريط الحكيم وكيلا للائحة الجرار بابن جرير الهادئ الهادر.

0

23-300x292

يعتبر عبد العاطي بوشريط و كيل لائحة الجرار بابن جرير رجل المرحلة القادمة بامتياز بحسب اتجاهات الرأي السائدة اليوم في الشارع السياسي المحلي بالنظر لطبعه الهادئ و قدرته على احتواء الوضع و كفاءته العلمية و الأدبية و حتى السياسية ، قيل بأن الرجل لا يمكنه القيادة بسرعة في الطريق السيار و يتوقعون حوادث سير في الطريق و لكن هذا التقدير غير مبني على دراسة لشخصية المرشح رقم واحد للظفر برئاسة المجلس البلدي لأن بوشريط هو الأقدر على ترصيف الطريق و تعبيدها لتجاوز عقبات التواصل الذي يتقنه بامتياز و يتقن و يبدع في تدبير الخلاف و امتصاص الغضب الذي يطغى في أغلب الأحايين على الرؤساء الذين يجنحون نحو الاندفاع و الانفعال و ردات الفعل على حساب الفكر و العلم و المعرفة.

و ميزة عبد العاطي بوشريط عن غيره هي الإنصات و الإمعان في التفاعل و القبول بالرأي الآخر حتى و إن كان منتقدا و لاذعا و من مميزات أستاذ علوم الرياضيات التواضع و الجهر به و النزول إلى الأرض من أجل إرضاء مخاطبيه و محاولته إقناعهم أو القبول بنصيحتهم على خلاف رؤساء يخرقون الأرض و يبلغون الجبال طولا ، و أهم خصال وكيل الجرار هيستيريا المقاربة الاجتماعية التي تسكن نخاعه الشوكي و تبنيه قلبا و قالبا للبرامج التعاقدية مع المجتمع المدني بحيث كان أول الساهرين على تفعيل و أجرأة المقاربتين خلال الولاية المنتهية ولايتها وكان حريصا على تنزيل البرامج المهيكلة المدعمة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

عبد العاطي بوشريط هو واحد من الكفاءات القلائل بمدينة ابن جرير التي لم ينصفها التاريخ إلا بمجيئ فؤاد عالي الهمة الذي وضعه رجلا مناسبا في المكان المناسب عضوا بالمجلس الإداري لمؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة و مكلفا بالإشراف على العلاقة مع المجتمع المدني و الخدمات الاجتماعية مفوضا له بقيادة الحزب محليا و إقليميا لأنه يحظى باحترام الجميع و لأنه المؤهل بلم الشمل و جمع الشتات ، و رغم كل ما يقال في حق الرجل من مؤاخذات لانه بطبيعة الحال ليس نبيا معصوما من الخطأ فإن بوشريط هو صمام أمان الحزب و هو الحكيم الملقب استحقاقا بتبصره و حنكته و حكمته و كان دائما صموتا لا يتكلم إلا معبرا و كان هادئا و هادرا بنبرة حازمة و نظرة ثاقبة.

هو عبد العاطي بوشريط اختصارا و اختزالا لما ينقله المناطقة و العقلانيون لا السفسطائيون و الغوغائيون فهو الأفر حظا من نيل عطف الناخبين لأنه الرئيس الأكثر تحملا و عمقا في التفكير و هو الأحسن تدبيرا لمصالح الناس بطريقة رشيدة و رصينة و منفتحة ، و على الأرجح أنه سيسير على خطى نديمه و صديقه الحميم التهامي محيب استلهاما من المدرسة الفؤادية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.